مجلة المواقف
Volume 6, Numéro 1, Pages 236-245

مسألة المعنى ونشأة التحليل في الفلسفة المعاصرة

الكاتب : جمال حمود .

الملخص

يعد القرن العشرون بحق قرنا للثورات في الفكر البشري بصفة عامة، أما في الفلسفة فقد ظهرت حركة فلسفية كان لها تأثير كبير على الفلسفة المعاصرة بأكملها وصفها ديفيد بيرس " بالثورة "، ومن أجلها وصف مورتن وايت القرن العشرين بأنه " عصر التحليل"، تلك الحركة هي ما اصطلح عليه بالفلسفة التحليلية، أو حركة التحليل المعاصر. ولعل ما جعل الفلسفة التحليلية توصف بأنها ثورة هو اتفاق أعضائها جميعهم على أن أول ما ينبغي على الفلسفة فعله هو تحديد موضوعها بدقة، حتى تكون شبيهة بالعلم، فالعلم التجريبي إنما تقدم بفعل تحديد موضوعه . لهذا نجد فلاسفة التحليل المعاصرين يقولون بأن موضوع الفلسفة لا يمكن أن يكون الواقع، لأن هذا هو موضوع العلم التجريبي، ولكن موضوع الفلسفة المفضل هو الخطاب الذي يقوله العلماء وما يقوله الناس في حياتهم اليومية (زكي نجيب، م، 1980: 238 ). ومن هنا نلاحظ أن هؤلاء الفلاسفة التحليليون يبتعدون بالفلسفة عن وظيفتها التقليدية التي عرفت بها عند الفلاسفة التأمليين أمثال أفلاطون وأرسطو وغيرهما.ويتحولون بها من التفكير المجرد إلى تحليل اللغة من أجل توضيحها، ومن ثم تصبح الفلسفة– على حد تعبير فتغنشتاين- نشاطا ضد كل أنواع الخلط الفكري الذي تمتلئ به الفلسفة كلها

الكلمات المفتاحية

الثورة؛ الفكر البشري؛ الفلسفة المعاصرة؛ الفلسفة التحليلية؛ العلم التجريبي