Revue de droit des transports et des activités portuaires
Volume 1, Numéro 4, Pages 12-20

النظام القانوني لتسيير الموانئ البحرية في الجزائر

الكاتب : بلحاج خديجة .

الملخص

تعد الجزائر من بين الدول البحرية لما تمتاز به من موقع جغرافي خاص وسواحل ممتدة على طول البحر الأبيض المتوسط والتي يبلغ مداها 1200 كلم، وتقع موانئ الجزائر على خطوط الملاحة مع البلاد الأجنبية كما أنها تقترب من مضيق جبل طارق مفتاح البحر الأبيض المتوسط . هذا وقد خصص المشرع الجزائري تعريف جامع للميناء باعتباره: " نقطة من ساحل البحر، مهيأة ومجهزة لاستقبال السفن وإيوائها وتأمين جميع عمليات التجارة البحرية والصيد البحري والنزهة " هذا ما يفيد أن الميناء يجمع بين ثلاث عوامل أساسية كل منها يكمل الأخر عامل جغرافي متمثل في المساحة الجغرافية التي يشغلها الميناء، وثانيا عامل إداري يخص الهيئة الإدارية القائمة على تسيير شؤون الميناء باعتباره مرفق عام، أما ثالثا وأخيرا عامل اقتصادي يعبر عن الدور الاقتصادي للميناء باعتباره منفذ العمليات التجارية والبحرية ومأوى السفن والبضائع. ولعل أهم عامل يهمنا في بحثنا هذا هو العامل الثاني القائم على الهيئة الإدارية المكلفة بتسيير الميناء باعتباره مرفق عام، خاصة وأن تسيير الموانئ في الجزائر عرف تذبذبا لازم تطور النظام القانوني للموانئ المساير لمختلف السياسات الاقتصادية المنتهجة من قبل الدولة الجزائرية منذ الاستقلال وصولا إلى التعديل الأخير الذي مس القانون البحري الجزائري بمقتضى قانون 98/05 المعدل والمتمم لأمر76/80 و الذي أسفر على ظهور ثلاث سلطات مينائية مخول لها مهام وصلاحيات واسعة تضطلع من خلالها بتسيير الموانئ التابعة لها، بحيث أصبح يشكل قانون 98/05 المعدل والمتمم أهم حدث في تاريخ الموانئ الجزائرية، التي عانت لوقت طويل من فراغ قانوني، حيث قبل صدور القانون البحري الجزائري المعدل و المتمم لم تكن الموانئ الجزائرية تخضع لتنظيم قانوني يضمن فعالية ونجاعة هذا القطاع الحيوي وذلك في شتى مجالات الاستغلال المينائي والضبط وكذا ضمان الأمن الداخلي للموانئ الجزائرية.

الكلمات المفتاحية

موانئ البحرية السفن