مجلة منبر التراث الأثري
Volume 4, Numéro 6, Pages 113-126

علــــــم الآثــــــــــار الوقائـــــي -التجربة الفرنسية دراسة حالة-

الكاتب : بلقندوز نادية .

الملخص

يتضمن هذا البحث إطلالة عامة حول ما اُصطلح عليه في الآونة الأخيرة باسم "علم الآثار الوقائي" بوصفه استراتيجية فعّالة في مجال حماية بقايا التّراث الأثري غير المصنّف، المطمور تحت سطح الأرض، أو المغمور بالمياه البحرية الإقليمية، أو القارّية الداخلية كالبحيرات الطّبيعية، والسّدود الاصطناعية؛ المهدّد بخطر زحف المشاريع التنموية المعاصرة على حسابه. تلك الاستراتيجية المبتكرة لأوّل مرّة من طرف اليابان في منتصف خمسينيات القرن الماضي (القرن 20م)، قبل أن يتعمم تداولها بين المجتمعات الإنسانية شيئا، فشيئا إلى أن بلغت مستوى جدّ متقدم في الفضاء الأوروبي بشكل خاص مع مستهلّ القرن الحالي؛ حيث يعرض تجارب متنوّعة، شأن التجربة الفرنسية التي شكلت أنموذجا رائدا بفضل القفزة النوعية التي خطتها في مجال تأطير هذه الاستراتيجية الجديدة من حيث: البنية التّشريعية، والتّنظيم المؤسساتي، والتّكوّين البشري المحترف؛ ناهيك عن النّتائج الباهرة المحقّقة ميدانيا. ممّا سمح لها بالدّخول في شراكة متينة مع منظمة "اليونسكو"، أعلى هيئة إنسانية لحفظ وتثمين التراث الأثري عبر العالم في سبيل التّعريف بتلك التّجربة والحثّ على تبنّيها من لدن الغير، كما يمكن أن يُستشفّ بوضوح من مضمون الاتفاقية التي أبرمها "المعهد الفرنسي للبحث في علم الآثار الوقائي" سنة (2010)م مع هذه المنظّمة في مقابل بقاء البلدان العربية بعيدة كلّ البعد عن تلك المستجدّات الجديرة بالمتابعة عن قرب.

الكلمات المفتاحية

علم الآثار الوقائي، التراث الأثري، فرنسا، التشخيص، الحفرية الوقائية، مشاريع التهيئة.