رفوف
Volume 1, Numéro 1, Pages 36-69

أعلام المخطوطات الجزائرية في ليبيا " دراسة وصفية "

الكاتب : الهادي محمد السلوقي .

الملخص

يمثل حجم المخطوطات في أية بيئة علمية مؤشراً دالاً على مستوى النشاط الثقافي والعلمي، لأنه انعكاس لاهتمام العلماء والباحثين خاصة والمثقفين عامة، وانّ ما يقال ويذاع عن ضحالة الحياة الفكرية في ليبيا وفى بعض البيئات الأخرى المشابهة بالنسبة إلى الحواضر العلمية العربية الكبرى لا يخلو من الغلو والمبالغة، لقد كان لكل البيئات نصيبها على قدر ما أتيح لها من ظروف الاستقرار، والتي لاشك بطبيعة الحال تؤثر قدرا وكما من المخزون الثقافي والعلمي للمجتمع، لقد كانت ليبيا بالرغم من غلبة الجفاف والتصحر والظروف الأخرى، لا تخرج عن نطاق أخواتها العربيات في عطائها الثقافي المقدّر، وهو ما لاحظه بعض المنصفين من الدارسين، والمركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بليبيا، والذي يضم الوثائق والمخطوطات العلمية النادرة، يعد رافداً من روافد الثقافة والمعرفة العلمية، والذي لم ينل هذا التراث المخطوط الموجود في ليبيا حظه الكافي من الكشف والفهرسة إلاّ ما ندر، إذ أن معظم المخطوطات لم تر النور، وتحتاج إلى أيد تصل إليها،لتخرجها من ظلماتها إلى روادها من الدارسين والمثقفين والطلبة،والمطلعين على الثقافة، والتراث العربي المخزون، وها أنا أقدم هذه الدراسة الوصفية المتواضعة لأعلام المخطوطات الجزائرية، ومعلومات مستفيضة عن مخطوطاتهم المحفوظة بالمركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية، ما أسعفني إليه البحث والإطلاع، وهى دراسة لاشك في أن لها أهمية كبرى لدى الباحثين والدارسين المتخصصين في مجالات اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وتساعدهم إلى الوصول إلى هذه المخطوطات في سهولة ويسر ، حتى يتم تحقيقها وترى النور، كما أنني حاولت جاهداً أن أرفق معظم هذه المخطوطات باللوحة الأولى ، وما تبقى من هذه المخطوطات فلم استطع الحصول عليها، إذ أن معظمها ضمن مجاميع أو مصورة على ميكروفيلم ، وقد جاء منهجي في هذا البحث أن أقدم نبذة عن مؤلف المخطوط ما أسعفتني المصادر لذلك ، وإحالة القارئ إلى المصادر التي عُنيت بحياة المؤلف ، متتبعاً وصف المخطوط ونُسخه ، وأخيراً أسال الله السداد والتوفيق .

الكلمات المفتاحية

المخطوطات الجزائرية