مجلة علوم اللغة العربية وآدابها
Volume 9, Numéro 1, Pages 61-75

علمُ المَعانيّ عند عبد القاهر الجرجاني في كتابه "دلائل الإعجاز ". قراءةٌ في المرجع النّحويّ , والتّوجّه البلاغي مع مقاربة لسانية حديثة

الكاتب : عبد الرحيم البار .

الملخص

الْدَّارِسُ لِكِتَابِ دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ لِلْجُّرْجَانِيّ يَلْحَظُ مِيْزَتَهُ الْتَّرْكِيِبِيَّةُ الْمُسْتَقَاةُ مِنَ التُّرَاثِ الْلُّغَوِيِّ الْعَرَبِيّ؛ فَهُوَ كِتَابٌ بَلَاغِيٌّ جُلَّ مَوَاضِيعَهُ تَتَنَاولُ عَلْمَ المْعَانِيّ وَأَنْمَاطِهِ، مِنْ أَحْوَالِ اْلِإسْنَادِ، وَقَضَايَا كَالْفَصْلِ وَالْوَصَلِ، وَالْتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيْرِ، وَأَسَالِيْبِ الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ فَأَوْضَحَ صَاحِبَهُ نَظْرَتَهُ فِيْ نَظْمِ الْكَلَامِ، وَبَيَّنَ مُقْتَضَيَاتَهُ الدَّلَالِيَّةُ، وَهُوَ مَا يُسَمَّى 'بِنَظَرِيَّةِ النَّظْمِ' عِنْدَهُ؛ بِدْءًا بِنِظَامِ التَّعْلِيقِ وَالْإِحَالَةِ وَالرَّبْطِ ثُمَّ قَوَاعِدَ نَظْمِ الاسْتَعْمَالِ. وَإِنْ كَانَت مَبَاحِثُ الْكِتَابِ تَتَنَاوَلُ قَضَايَا عِلْمِ الْمَعَانِي مِنْ مُنْطَلَقِ التَّأْسِيْسِ لِنَظَرِيَّةِ النَّظْمِ فِيْ عِلْمِ الْمَعَانِي، فَهَذَا لَا يَفْصِلُهَا عَنْ بُعْدِهَا النَّحْوِيُّ الْمُتَأَصِّلُ، بَلْ إِنَّ عِلْمَ الْمَعَانِي لَيْسَ إِلَّا فَلْسَفَةَ النَّحْوِ بُغْيَتُهَا الْوَقُوفَ عَلَى خَصَائِصَ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ. فَكَيْفَ نَقْرُأُ هَذِهِ الْقَضَايَا الْبَلَاغِيَّة الاسْتَعْمَالِ، وَالنَّحْوِيَّةِ الْمَرْجِعِ؟، وَمَا دَوْرُهَا فِي تَحْدِيدِ وَظَائِفِ الكَلَامِ؟. وَهلْ مَا ذَهَبَ إِلِيهِ الجّرْجَانيُّ يُفْضِي إِلَى نَظَرِيّةٍ لِسَانِيَّةٍ عَرَبِيَّةٍ حَدِيْثَةٍ يَتَجَلَّى فِيهَا الْبُعْدُ اللِّسَانِيُّ الْوَظِيْفِيُّ وَالتَّدَاوُلِيُ الْحَدِيثُ وِفْقَ مَا يَتَنَاسَبُ وَالطَّابَعُ اللُّغَوِيُّ الِعَرَبِيُّ؟ وَكَيْفَ نَسْتَثْمِرُ جُهْدَهُ فِي كِتَابِهِ دَلَائِلُ اْلِإعْجَازُ 'المختص بعلم المعاني؟. وسنأتي على توضيح مقصد مقالنا في نصّ تحريره.

الكلمات المفتاحية

علمُ المَعانيّ ؛ المرجع النّحويّ ؛ التّوجّه البلاغي؛ مقاربة لسانية