Revue droit international et développement
Volume 2, Numéro 1, Pages 235-266

جدلية استخدام القوة بترخيص من مجلس الأمن بين نصوص الميثاق ومقتضيات الواقع الدولي المتغير

الكاتب : خالد حساني .

الملخص

منح ميثاق الأمم المتحدة لمجلس الأمن مهمة الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بموجب المادة 24 منه، وخول له السلطات اللازمة للقيام بأعباء هذه الوظيفة، ومن أهمها سلطة اتخاذ تدابير الأمن الجماعي تطبيقا لأحكام الفصل السابع من الميثاق، غير أن المجلس لا يمكنه تطبيق هذه التدابير إلا بعد أن يقرر أن الوقائع المعروضة عليه تشكل تهديدا للسلم أو إخلالا به أو تشكل عملا من أعمال العدوان استنادا إلى المادة 39 من الميثاق ( ). يضاف إلى ذلك، أن القرار الصادر عن مجلس الأمن والذي يتضمن إعمال التدابير العسكرية (م 42) أو تدابير الأمن الجماعي يعد من أشد القرارات بما يتضمنه من تدابير قسرية قد يتخذها المجلس ضد الدول المنتهكة للميثاق، هذا الأخير حدد الآلية التي يتم بموجبها تنفيذ مثل هذا القرار وفق ما تنص عليه المادة 43 من الميثاق والتي تتطلب أن تضع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحت تصرف المجلس القوات اللازمة لتنفيذ قراراته، ويتم ذلك وفقا لاتفاقات تبرم بين المجلس والدول الأعضاء، إلا أن ذلك لم يحدث إلى غاية اليوم( )، وهو ما دفع بالمجلس إلى تقديم ترخيص في عدة حالات إلى الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية لاستخدام القوة العسكرية بهدف مواجهة حالات التهديد بالسلم والأمن الدوليين، وقد ساهمت ممارسة المجلس هذه في تكريس نظرية الترخيص باستخدام القوة من خلال لجوء المجلس لذلك في أكثر من حالة مثلما حدث في حرب الخليج الثانية وتدخل حلف الناتو في كل من كوسوفو عام 1999 وليبيا عام 2011 تحت مبرر الترخيص الضمني من طرف مجلس الأمن لاستخدام القوة. إشكالية الدراسة طرح تواتر مجلس الأمن على ترخيص الدول استخدام القوة خلافا للآلية المرسومة في ميثاق الأمم المتحدة العديد من التساؤلات يمكن تلخيصها فيما يلي: ما هو مفهوم القوة الواردة في المادة 2/4؟ وما هي الاستثناءات الواردة عليه؟ وهل يتضمن الميثاق نصا يجيز لمجلس الأمن ترخيص صلاحياته المتعلقة باستخدام القوة للدول؟ وهل يمكن القول أن تواتر المجلس على ترخيص الدول باستخدام القوة يشكل خروجا عن أحكام الميثاق؟

الكلمات المفتاحية

جدلية استخدام القوة بترخيص من مجلس الأمن بين نصوص الميثاق ومقتضيات الواقع الدولي المتغير