Revue droit international et développement
Volume 1, Numéro 2, Pages 301-349
2013-12-01

إضفاء البعد الإنساني للبيئة والتنمية المستدامة

الكاتب : شريف غياط . سهام بوفلفل .

الملخص

لا شك في أن الاهتمام الدولي بقضايا البيئة يزداد يوما بعد يوم، لا سيما ارتباطها الوثيق بالتنمية المستدامة والتي أحضت مطلبا رئيسيا للوصول إلى تحقيق العدالة في توزيع مكاسب التنمية والثروة بين شعوب الأرض وأجيالها المتعاقبة، وطبعا وبهدف تطبيق ذلك على أرض الواقع وجب الاهتمام أكثر فأكثر بالمسائل الاجتماعية والبيئية للحد من المخاطر التي تواجه النمو الاقتصادي والتنمية. إن الأزمات البيئية الخطيرة التي عرفها الانسان خلال العقود الثلاثة الاخيرة من فقدان التنوع البيئي، وتقلص مساحات الغابات المدارية، وتلوث الماء والهواء، وارتفاع درجة حرارة الأرض (الدفء الكوني)، والفيضانات المدمرة الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه البحار والأنهار، واستنفاد الموارد غير المتجددة، مما دفع بعدد من منتقدي النموذج التنموي الحالي إلى الدعوة إلى نموذج تنموي بديل مستدام يعمل على تحقيق الانسجام بين تحقيق الأهداف التنموية من جهة وحماية البيئة واستدامتها من جهة أخرى. وفي هذا السياق أشار العديد من الباحثين إلى أن البشرية تواجه في الوقت الحاضر صعوبات جمة تتمثل في أن كثيرًا من الموارد التي نعتبر وجودها الآن من المسلمات معرضة للنفاد في المستقبل القريب، كما أن فتتعلق بالتلوث المتزايد الذي تعاني منه بيئتنا في الوقت الحاضر والناتج عن الكم الكبير من الفضلات الضارة التي ننتجها، ونتيجة لذلك فقد أسهمت الضغوط المشتركة لكل من ازدياد الوعي بالندرة القادمة وتفاقم مشكلة السُّمية في العالم إلى بروز مسألة الحفاظ على البيئة واستدامتها كموضوع مهم سواء في مجال الفكر أو السياسة.

الكلمات المفتاحية

إضفاء البعد الإنساني للبيئة والتنمية المستدامة