Revue droit international et développement
Volume 1, Numéro 1, Pages 60-67

مبدأ الحيطة في ظل العلاقات الاقتصادية الدولية وأثره على التنمية المستدامة

الكاتب : العربي درعي .

الملخص

قال عز من قائل في محكم تنزيله بعد بسم الله الرحمن الرحيم ﴿.. ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ...﴾صدق الله العظيم. بادئ ذي بدء أظن إني لن أبالغ إن قلت أن الإنسان الذي بدا حياته يحمي نفسه من البيئة أصبح مطالبا بحماية البيئة من نفسه ذلك نظرا لما وصلت إليه يد الإنسان من تطاول على البيئة في جميع أنظمتها البرية والبحرية الجوية والهوائية ولم يسلم من هدا التطاول حتى الحيوان، الأمر الذي جعل الأنظمة البيئية تختل بفعل الإنسان، ومخافة أن يلقى سكان الأرض نفس المصير الذي لقاه سكان جزيرة الصفح، عندما استنزفوا خيرات الجزيرة الذي كانوا يعيشون فيها بغباء تحولوا فيما بعد إلى بشر أكلي للحوم. ومنذ مطلع السبعينات من القرن الماضي أصبح موضوع البيئة والتنمية المستدامة موضوع الجميع باعتبار أن أي تهديد لها هو تهديد للحياة جميعا وكونها تراثا إنسانيا مشتركا فانتقلت من مواضيع القانون الدولي العرفي لترتقي إلى مصاف الجيل الثالث لحقوق الإنسان. وتحت تأثير الرأي العام العالمي باتت جميع الدول متيقنة من مدى أهمية هذا الموضوع الأمر الذي جعل المجتمع الدولي يحمل على عاتقه مهمة الحفاظ على البيئة وإدراجها كعنصر في معظم المواضيع التي ينظمها القانون خاصة تلك التي يكون هدفها هو تحقيق الربح على اعتبار أن هده النشاطات تسعى لتحقيق الأرباح دون ما مراعاة للبيئة، فكيف أوجد المجتمع الدولي معادلة يوازن فيها بين مقتضيات مناخ الأعمال والاقتصاد والحفاظ على البيئة في نفس الوقت؟. أجل لقد ظهرت في ذلك الشأن مجموعة من المبادئ التي تكفل القيام بنشاط اقتصادي يهدف إلى التنمية ويحافظ في نفس الوقت على مضامين النظام البيئي لأجل تحقيق ما يسمى بالتنمية المستدامة ومن أهم هذه المبادئ الشرط البيئي في عقود التجارة الدولية – مبدأ تغريم الملوث – الشرط الاجتماعي – مبدأ الحيطة -و ما سأركز عليه في هذه المقالة هو المبدأ الأخير – مبدأ الحيطة في ظل العلاقات الاقتصادية الدولية وتأثيره على التنمية المستدامة .

الكلمات المفتاحية

مبدأ الحيطة في ظل العلاقات الاقتصادية الدولية وأثره على التنمية المستدامة