مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية
Volume 4, Numéro 2, Pages 355-374

الفعل التعليمي التعلمي وعلاقته بالبيئة الفكرية والأخلاقية والاجتماعية -الرهانات الكبرى-

الكاتب : مباركي محمد .

الملخص

شهدت العشرينات الأخيرة من القرن الماضي وبداية القرن الحالي بحوثا غزيرة ومستجدات في التعليم وأشكاله وطرق مناهجه وعلاقته بالنشاط الإنساني والبيئة الفكرية والأخلاقية التي تحيط به . ولا عجب في ذلك فإن التعلم فعل يطور السلوك الإنساني وارتقاءه وسيظل العنصر الحاسم في كل ما حققته الإنسانية في مختلف الميادين ؛ ذلك أن نجاح الإنسان أو فشله في التكيف مع بيئته ومحيطه يتوقف أساسا على التعلم الذي يجدد له الوسيلة المثلى لذلك، ويحدد بالتالي فشله أو نجاحه في الحياة ،غير أن التعلم باعتباره اكتسابا مستمرا لخبرات جديدة من قبل الكائن الحي وتطويرا متواصلا لقدراته وإمكاناته وتوقعاته لا يمكن أن يتم بصورة تلقائية وبمعزل عن أي ضابط ومقوم أخلاقي وتقدير علمي ووسيلة فعالة .فما التعليم الهادف؟ وما فعله ؟ وكيف يمتاح من بيئة فكرية وأخلاقية ؟ وما المرجعيات التي يستند إليها ؟ وكيف يثمر التعلم ويكون له نتاج ؟ فمن هذه الأسئلة المطروحة عالجنا قضايا الفعل التعليمي التعلمي من خلال الأشواط التي قطعناها في مراحل التعليم كلها ووقفنا على المعارف الواجب تدريسها ومرتكزاتها المؤسسة على المعلم والمتعلم والمادة التعليمية كما عرضنا –تبعا لأصول التعليم والتعلم لدى ابن سحنون والقابسي والغزالي وغيرهم- من مواد دينية تخدم الشخص آخرته لأنها الخير والأبقى، ثم المواد الدنيوية التي يحتاجها المرء لحياته في جميع المجالات، كما أشرنا إلى كيفية طرائق تدريس المواد وكيف تدرجت وامتدت جذورها من القدامى إلى المحدثين والدليل في هذا نظريات ابن خلدون في التعليم آنذاك ووجهات نظراته النيرة، وكانت النتائج آنذاك عالية جدا أنتجت علماء فطاحلة نعتاش من علومهم ومعارفهم ومناهجهم.

الكلمات المفتاحية

التعليم، الفعل التعليمي التعلمي،