مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية
Volume 6, Numéro 2, Pages 283-296

الخطاب الروائي والنقد العربي -دراسة في خصوصية النص وغربية المنهج-

الكاتب : حبيلة الشريف .

الملخص

لقد استطاع الناقد العربي أن يتمثل المناهج الحداثية الغربية، انطلاقا من رؤية خاصة محاولا بناء تصور نقدي يلائم خصوصية النص الأدبي العربي عامة، والخطاب الروائي خاصة. محاولا صياغتها صياغة عربية، لكنه واجه إشكالية الأصل الأول للمنهج والسياق الثقافي للنص الأدبي والناقد على السواء وهو السبب الذي دفع إلى معالجة الإشكالية المتمثلة في تناول النص الروائي العربي في ضوء المنهج البنيوي من طرف الناقد العربي، تؤسسها الأسئلة الآتية: ما مدى تمثل النقاد العرب موضوع البحث البنيوي وأدواته العلمية ؟ ما هي المقولات النقدية التي يمارس هؤلاء النقاد في ضوئها عملية النقد الأدبي؟ هل اقتصروا على توظيف المنهج أم استنجدوا بمناهج أخرى؟ ما مدى تطبيق النقاد العرب للمنهج البنيوي على النص الروائي؟ انطلاقا من هذه الأسئلة نهدف الدراسة إلى معرفة بعض الرؤى النقدية العربية التي مارست المنهج البنيوي في دراستها الرواية العربية، معتمدين نخبة من النقاد أمثال: يمنى العيد، وسيزا أحمد قاسم، وسعيد يقطين، وعبد المالك مرتاض، لأن هؤلاء برزوا في ميدان النقد العربي المعاصر، باعتراف النقاد الذين اشتغلوا بميدان نقد النقد. وتخلص الدراسة إلى أن السبب في الجمع بين عدة مناهج، قد يكون وعي الناقد العربي بأن الكتابة الروائية العربية ليست هي الكتابة الروائية الغربية، لذلك يختار من الأدوات والمفاهيم النقدية ما يمكنه من تحليل التجربة الإبداعية لواقع يعرفه، وهو دوما لا يملك خيارا في الاستفادة من المناهج الغربية، لأن النقد الروائي العربي عمره الحديث قصير إذا قيس بعمر نظيره الغربي، كونه مرتبط به على الدوام، يجعل من التركيب النقدي قدر الناقد العربي، على الأقل في الوقت الراهن من خلاله يستطيع إبراز عبقريته، ومساهمته في النقد المعاصر.

الكلمات المفتاحية

النقد الأدبي، الرواية العربية، الخطاب الروائي