مجلة المواقف
Volume 9, Numéro 1, Pages 77-94

السلوكات الأخلاقية السلبية في الوسط المهني الأسباب، الآثار، المعالجات

الكاتب : سعد الدين بوطبال .

الملخص

تعتبر الأخلاق في الوسط المهني من أهم المواضيع التي نالت اهتمام الباحثين والدارسين المتخصصين وذلك لما لها من أثر بالغ على المنظمة إن سلبا أو إيجابا. فبالنظر إلى مصادرها المتمثلة في الدين والبيئة الإجتماعية-الثقافية؛ يمكنها أن تكون مصدرا للعديد من السلوكات الأخلاقية السلبية في الوسط المهني بفعل تغلغل النظام الاجتماعي التقليدي بسلبياته على المستوى الفردي والجماعي داخل المؤسسة، وذلك من خلال الثقافة التقليدية التي تضمنها التنشئة الاجتماعية، ومن بين هذه السلوكات الأخلاقية السلبية في الوسط المهني نجد: عدم الالتزام بالأنظمة والقوانين، تكوين الشبكات الاجتماعية لأغراض شخصية، السلوك الانتهازي، سلوكات العنف اللفظي والنفسي خاصة بين العاملين فيما بينهم وحتى مع الجمهور الخارجي، خيانة الأمانة وضعف الولاء للمنظمة، الوشاية والقذف، سلوكات الفساد، عدم احترام الوقت، عدم الإتقان وضعف الإخلاص في العمل، ... ألخ. ولعلّ من بين أهم الأسباب الداعمة لبروز هذه السلوكات السلبية؛ البيئة الاجتماعية الثقافية السائدة بمختلف مكوناتها السلبية، زيادة على الوضع النفسي الاجتماعي والاقتصادي الذي يطبع الحياة الاجتماعية التفاعلية بصفة عامة. في الحقيقة يعتبر العنصر البشري العنصر الرئيس في تطور وازدهار أي مؤسسة، ولا يتأتى ذلك إلا بالعمل على المستوى الإنساني الأخلاقي الفردي والجماعي، فالمنظمة في العصر الراهن تبنى على أساس الالتزام النفسي الاجتماعي والأخلاقي على المستوى الفردي والجماعي، كي تحقق التطور والنجاح؛ خاصة في ضوء المعطيات العصرية الراهنة والتنافسية الشديدة على جميع المستويات، وبكل الوسائل الفعالة المتاحة.

الكلمات المفتاحية

أخلاقيات العمل؛ المنظمة؛ الثقافة التنظيمية؛ القيم التنظيمية.