دراسات معاصرة
Volume 2, Numéro 2, Pages 350-363

التوجيه النّحوي والصّرفي للقراءات القرآنية -بعض الآيات نموذجا-

الكاتب : بزاوية مختار .

الملخص

كان القرآن الكريم ولا يزال محطّ أنظار الدارسين، ومناط بحثهم في كل زمان و مكان، فهو المعين الذي لا ينضب لكل المعارف والعلوم، والسّبيل لمن أراد نشْد الحقيقة وجدَّ في طلبها، وسعى إلى خير الدنيا و الآخرة. ورغم احتفاء أسلافنا بالقرآن الكريم واهتمامهم به، إلاّ أنّ فترة الفتوح الإسلامية جلبت إلى الإسلام شعوبا أخرى، انصهرت فيه حاملة معها اعوجاج لسانها ولُكْنَتها في النّطق بلغة الضّاد، فنالَ القرآن بعض الاختلاف في التّهجية، فضلا عن القراءة الصّحيحة السّليمة، ممّا جعل أخيار هذه الأمّة وعلماءها يهبّون لصون القرآن الكريم والدفاع والذّود عنه، ولم يؤتِ هذا العمل ثمرته، إلاّ عند قيام حركة التّأليف و التّدوين حول كتاب الله، والعلوم المنبثقة منه. ومع بدء حركة التأليف تعدّدت علوم القرآن ومباحثه، ولقي علم القراءات منها اهتماما كبيرا، فأُفردت له التّصانيف العديدة، وانبرى للبحث فيه جمهرة من العلماء و الدّارسين، على اختلاف مذاهبهم وتنوّع اتّجاهاتهم الفكرية والأدبية، من قرّاء، ومفسّرين، ولغويين، ونحويّين، وأصوليّين، يتناولونه بالدّراسة و التّحليل قديما وحديثا. وأنا في هذا البحث قد ركّزتُ على الجهود التي بذلها علماؤنا في توجيه بعض القراءات القرآنية في جانبيها النحوي والصرفي، باعتبار هذه القراءات الصحيحة والشاذة مصدرا لهذه القواعد التي قعّد لها النّحاة واللغويون، وهذه الجهود اجتمعت في كتب خاصة ككتب الاحتجاج، وتفرقت في مواضع أخرى ككتب النحو واللغة والتفسير.

الكلمات المفتاحية

القرآن الكريم؛ القراءات القرآنية؛ التوجيه النحوي؛ الاختيار؛ المتواتر؛ الشاذ.