مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية
Volume 1, Numéro 4, Pages 132-150

إشكالية تحديد المعايير في المادة الادارية: التجربة المغربية نموذجا

الكاتب : عمار كوسه .

الملخص

سعى الفقه والقضاء لإيجاد أساس يصلح أن يكون دعامة تقوم عليها مبادئ ونظريات القانون الاداري وتحديد المعيار المميز لموضوعاته عن موضوعات القوانين الاخرى، خاصة مع فشل المعيار العضوي في القيام بهذه المهمة لوحده، لعدم تمكنه من التنبؤ مسبقا بمختلف المنازعات ذات الطبيعة الادارية. لذلك كان لا بد من البحث عن معيار أكثر تحديدا للقانون الاداري يعوض المعيار العضوي الذي تبناه المشرع الجزائري رغم قصوره. تركز هذه المقالة على دراسة التجربة المغربية من خلال عرض المعالجة القانونية والقضائية المغربية لهذا القصور في المعيار العضوي وتبنيه لمعايير جديدة واسقاطها على النظام القانوني والقضائي الجزائري. وكانت نتائج الدراسة أن المشرع المغربي، من خلال إنشائه للمحاكم الادارية سنة 1990 ومن بعد ذلك لمحاكم الاستئناف الادارية سنة 2006، لجأ الى المعيار الموضوعي، إضافة الى المعيار العضوي الذي كان سائدا من قبل. لأنه أدرك أخيرا أن المعيار العضوي غير كافي لوحده. ويتبين ذلك من خلال إسناده للكثير من الاختصاصات للمحاكم الإدارية، وعدم تقييد القاضي الإداري وترك باب الاجتهاد أمامه مفتوحا لخلق القواعد الكفيلة بتطوير القانون والقضاء الاداريين، وهو ما انعكس ايجابا على آخر الاجتهادات القضائية المغربية في مجال منازعات المادة الادارية.

الكلمات المفتاحية

القانون الاداري - القضاء الاداري - التجربة المغربية - المعالجة القانونية.