الباحث
Volume 7, Numéro 16, Pages 143-158

علاقة الوزن بالدّلالة في القصيدة العموديّة "دراسة تطبيقية في إلياذة الجزائر"

الكاتب : الناصر بناني .

الملخص

إن النّظر في أبعاد التّعالق القائم بين المستويين الإيقاعي والدلالي في النص الشعري يشكّل مبحثا هاما في حقل الدراسات النقديّة العربية، فقد درج النقاد العرب -قديما وحديثاً– على دراسة ذلك الانسجام والتحاور بين فضاءي الوزن والدلالة، وتواضع الكثير منهم -وخصوصا القدماء– على أن فهم ذلك يرتكز على مبدأي التّماهي والتفاوت بين حدود النظم والحدود الدلالية في البيت الشعري . وسنحاول في هذا المقال التعرّف علي الإجراءات والمفاهيم النقدية التي عالجت هذا الموضوع، ثم تطبيق ذلك على قصيدة "إلياذة الجزائر" للشاعر "مفدي زكريا". تتشكّل بنية الوزن في القصيدة العربيَّة من سلسلة متحرّكات وســـواكن تجمعها وحدات صغرى هي الأجزاء (التفاعيل) وهذه الأخيرة تدخل بدورها في تركيب الوحدات الكبرى التي يجب الوقـوف عندها والمتمثّلة في الشَّطــر والبيــت، وقد رأى النقاد قديما أنّ علاقة الوزن بالدّلالة يجب أن تتمّ في حدود تلك الوقفات أي أن تتطابق الوحدات الدلالية مع الوحدات الوزنية، فيستقل كل شطر بمعنى أو يستقل البيت كله بمعنى ما، وهذا ما عرف في النقد العربي القديم بمُصطلح "الاستقلال" الذي اختار له أحد الباحثين المعاصرين تسمية جديدة هي "الاتّساق"( )، وانطلاقاً من هذا المبدأ مَنَعَ النّقاد تجاوز الدّلالة لحدود القافية واعتبروه عيباً من عيوب القافية ( )، ومنهم من عممه فاعتبره عيباً من عيوب الشّعر( )، وأطلقوا على ذلك مصطلح "التَّضمين" ومن هنا كانت علاقة الوزن بالدَّلالة تدور حول هذين العنصرين المتقابلين: الاتّساق والتَّضمين.

الكلمات المفتاحية

الوزن ; الدّلالة ; القصيدة العموديّة ; إلياذة الجزائر