الباحث
Volume 6, Numéro 15, Pages 223-244

مقاربة بين البلاغة و الخـطاب التداولي : نظرية النظم- نموذجا-

الكاتب : فائزة حسناوي .

الملخص

إن الحديث عن مكانة البلاغة في الخطاب التداولي، يطرح علينا جملة من التساؤلات لا يمكن الإجابة عليها إلا عبر تحديد و توضيح الإشكالية البحثية، ثم تحديد المفاهيم الابستيمولوجية للخطاب التداولي ، و رصد التيارات اللسانية التي تقف من وراء البحث العلمي الكفيل بفهم النشاط اللغوي في علاقته بالموضوعات البلاغية ، التي يمارسها الفاعل المتكلم من أجل التواصل مع المتلقي . من هذا المنطلق تكشف التداولية حقائق اللغة كنشاط فردي و اجتماعي، ضمن وظيفة كلامية يتم من خلالها استخلاص العمليات التي تمكن الكلام من التجذر في إطار الثلاثية الآتية( مرسل-متلقي-وضعية تبليغية). من هذا التوجه العام للتداولية تعددت زوايا النظر، واختلفت في مدى ارتباط البلاغة بالفكر اللساني التداولي .و عليه فالدراسات التداولية العربية، نجدها مبثوثة في الميدان البلاغي عند أساطين البلاغة، كالباقلاني و السكاكي والزمخشري. وقد برزت معالمها أكثر في نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني، التي سنحاول أن نقف عندها مليا ، مبرزين الأفكار الجوهرية التي تتصف بها و انعكاسها على النظريات التداولية الغربية . ونخلص من تلك المقارنة إلى تحديد موقع نظرية النظم البلاغية في الخطاب التداولي، و دورها الهام في اللسانيات الحديثة.

الكلمات المفتاحية

مقاربة بين البلاغة و الخـطاب التداولي : نظرية النظم- نموذجا-