المجلّة الجزائرية للقانون المقارن
Volume 1, Numéro 1, Pages 67-114

مكافحة الاتجار بالنساء والأطفال ما بين القانون الداخلي والقانون الدولي » دراسة مقارنة

الكاتب : ياسر محمد اللمعي .

الملخص

إن عمليات الإتجار بالبشر يفسر إلى ظهور مجرم جديد ينتمى إلى عصابات الجريمة المنظمة التى ينضم إليها الأشخاص ذوو المكانة الاجتماعية المرموقة) 1(.يطلق عليهم الوسطاء أو الوكلاء حيث » تجار الرقيق « أو متعهدين العمال والعامات أو أصحاب المكاتب، إلا أنهم فى الحقيقة هم يتم استخدام الوسائل والأساليب التكنولوجية الحديثة لارتكاب الأنشطة الإجرامية) 2(، وبالتالى التحصل على عائدات غير مشروعة. وتأثير هذه الجريمة ينصب بوضوح على الأشخاص الذين يعانون من الفقر والبطالة ويفتقدون الحد الأدنى من الأمان الاجتماعى وخصوصاً الأطفال والنساء) 3( وهو ما يجعلهم مجرد سلعة من السلع المتحركة والمتجددة التى تباع وتشترى) 4(. مما يعتبر إشارة واضحة نحو مدى فداحة الجرم الواقع على الإنسان ذاته وامتهان كرامته وآدميته التى كان يجب حفظها. وتعتبر الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال فى المرتبة الثانية أو الثالثة، جرماً بعد الإتجار فى المخدرات والساح، حيث تقدر ضحايا هذه الجريمة بحوالى 32 مليون شخص سنوياً، سواء من النساء أو الأطفال) 5(، ويتعرض حوالى 2 مليون إنسان فى العالم للاتجار بهم بينهم 1.2 مليون طفل، ويتم الاتجار بطفلين على الأقل فى الدقيقة للاستغلال الجنسية أو للعبودية، أو بمعدل 50 ألف من الضحايا إلى الولايات المتحدة – طفل لكل خمسة أطفال. كما ينقل ما يتراوح بين 45 الأمريكية سنوياً، إذ تقدر أرباح استغلال النساء والأطفال جنسياً بحوالى 28 مليار دولار) 6( سنوياً، وأرباح العمالة الإجبارية بحوالى 32 مليار دولار سنوياً

الكلمات المفتاحية

القانون الدولي العام، الاتجار بالبشر، حقوق الإنسان.