مجلة الشريعة والاقتصاد
Volume 1, Numéro 1, Pages 59-74

الصورة الذهنية السلبية عن الوقف في المجتمعات الإسلامية

الكاتب : وسيلة شريبط .

الملخص

إن التكييف الفقهي للعمل الوقفي أضفى عليه طابعا مؤسسيا تميز عن الطابع الشخصي من جوانب مختلفة لعل أهمها أن المؤسسات أكثر دواما من الأشخاص الطبيعية وأكثر قابلية للتأطير، وكذا للمحاسبة من خارجها تقويما وتقييما، وكل هذا يعود حتما بالتطوير على المؤسسة الوقفية. لقد تعرض الوقف في فترات الاستدمار كما الحال في أغلب البلدان الإسلامية ومن ذلك الجزائر لحملة تخريبية أوقفت تطوره، وأنقصت من نجاعة خدماته، لذلك تحتم توجيه كل الطاقات والإمكانات للنهوض بهذه المؤسسة من كل النواحي، خاصة الاقتصادية ومحاولة بلورتها مع الأوضاع الاجتماعية فيه من القصد والحاجة لبيان التصور الواقعي الذي يمكن أن يخدم جميع احتياجاتنا في كل زمان ومكان وبوسائل تتكيف والأوضاع والمستجدات. إن استثمار أموال الوقف يحافظ عليها من الفناء والعدم ويحقق بالتالي أهداف الوقف الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتنموية، ومما يبشر كثرة الندوات الخاصة بالوقف والتي أخذت تثرى على امتداد العالم الإسلامي ومنها المملكة العربية السعودية حفظها الله، بعد أن تغيب دور الوقف وغيب لعقود طويلة، ولعل العودة الصحيحة لإعادة الوقف إلى دولاب العجلة التنموية هو استثارة الشعور واستنهاض الهمم نحو تجلية حقيقته والدور الذي قام به والذي سيقوم به إن شاء الله. ولعل من الإشكالات التي يمكن أن توجه موضوع البحث: ما تداعيات الصورة السلبية للوقف؟ ثم ما هي حدود الحاجة إلى التجديد في الجانب الذهني المعنوي والجانب الواقعي المادي؟ وأي أرضية شرعية يمكن الاستناد إليها ؟ وهل تفعيل مقاصد الوقف الحل الأمثل والشامل لما تعانيه المجتمعات الإسلامية عامة؟

الكلمات المفتاحية

الصورة الذهنية؛ الوقف؛ المجتمعات الإسلامية