أبعــاد
Volume 4, Numéro 5, Pages 09-27

الْعَملُ الفَنِّيُّ التّشكيليُّ فضاءً للتّجربة الجماليّة ـ قراءة في التّجربتين الانطباعيّة و التّجريديّة ـ .

الكاتب : مصرنّي أمين .

الملخص

يندرجُ الحديثُ عن العمل الفنيّ التّشكيليّ ضمن الحديث عن التّجربة الجماليّة الإنسانيّة، حين تحاول أن تقول الوجود، أو حين تحاولُ تلخيص الحياة في لوحة فنيّة تشكيليّة، تنطلقُ من مقاربةٍ أفلاطونيّة ترى الممارسة الفنيّة ممارسةً من موقعٍ ثالث، أو من مقاربة فنيّة نهضويّةٍ تنطلق من تصوّر يقلبُ التّصوّر الأفلاطونيّ، فإذا الفنيّ مقدّمٌ على الجماليِّ، وإذا العمليّة الفنيّة عمليّة تتجاوزُ محاكاة العمل المرئيّ، إلى تلك العمليّة الفنيّة الّتي تتبنّى مفهوم الخلق الفنيّ سندًا تتجاوز به الطّبيعة باعتبارها أصلاً للجمال، إلى الإبداع الفنيّ أصلاً للفنّ حين يحاولُ إعطاء مفهومٍ جديد للمحاكاة يتجاوز نقل العالم المرئيّ الصّامت، إلى نقل الإحساسات، فإذا الصّورةُ أبدع من الصّورة الأصل، أو حين تتجاوز العمليّة الموضوع إلى الذّات، وينفلتُ الفنّانُ من صرامة الموضوع إلى إمكانات الذّات في الإبداع داخل الصّورة وخارجَها مع الانطباعيّة، أو حين يغيب الموضوعُ صورة مرئيّة مُشاهَدَةً، ويحضُرَ صورةً ذهنيّة، أو ليس يحضرُ أصلاً كما في التّجريديّة إذ يستحيلُ المُعطى الجماليّ أو الفنّيُّ أثرًا فنّيًّا دون موضوعٍ سابق، إذ موضوعها بدءً وخاتمةً هو اللّونُ والتّناسقُ، أو أنّه ينكشفَ لوحةً فنيّة، ضمن مفهوم "هيدغر" للتّكشّف والاحتجاب. لِنقُل في البداية إنّ هذه الوريقاتِ لها شقّان شقٌّ فلسفيّ، و شقّ آخر يمثّله ذلك الأَساس الفنّيّ، و من ثمّة يغدو الحديث تأطيريًّا في البداية انفتاحيٌّ في الوسط والنّهاية، و من المعلوم في تاريخ المساءلة الفلسفيّة للفنّ، أنّ الفلسفة كانت هي الإطار الكبير الّذي ترتسم خلال منعطفاتِه صور الفنّ، وتمثّلاتُ الفنّانين؛ بل إنّ الفنّ قد كان ذلك النّصّ الّذي ينتظر شرعنة من قِبَلِ الفلسفة، فنشأت بذلك عِلاقةٌ بين الفيلسوف باعتباره مشرعنًا، و بين الفنّان باعتباره مصوّرًا ينتظر الإذن بالشُّيُوع ليشيع .

الكلمات المفتاحية

الجمالية - العمل الفني - الانطباعية - التجريدية - الفنان.