مجلة عصور الجديدة
Volume 1, Numéro 1, Pages 85-95

دور الطلبة في تحرير وهران الثاني من الاحتلال الإسباني عام 1791م من خلال مصادر معاصرة

الكاتب : بو شنافي محمد .

الملخص

مما لا شك فيه أن وهران والمرسى الكبير، شكلا لفترة طويلة من الزمن "شوكة في حلق حكام الإيالة الجزائرية" الذين وإن تمكنوا من توحيد كل أجزاء الجزائر وإخضاعها لحكمهم، رغم وجود بعض المناطق التي تمتعت بنوع من الاستقلال الذاتي عن السلطة المركزية، فإنهم بقوا عاجزين على فعل ذلك فيما يخص هذين الثغرين، إذ باءت كل محاولات استردادهما بالفشل، باستثناء محاولة الداي محمد بكداش (1707-1710) الذي تمكن، بمساعدة صهره أوزن حسن وباي الغرب آنذاك مصطفى بوشلاغم، من استرجاع المدينة عام 1708، رغم أن ذلك لم يكن إلا ظرفيا، إذ سرعان ما تمكن الإسبان من إعادة احتلالها سنة 1732،1 وبقي هؤلاء يفرضون سيطرتهم المطلقة عليها، رغم محاولات بايات المنطقة المتكررة لطردهم منها، إلى غاية 1791 لما تمكن الباي محمد بن عثمان- أو الكبير- من إجبارهم على توقيع معاهد الانسحاب الذي تم في شهر فبراير عام 1792م2 إلا أن ذلك لم يكن بالأمر الهين، وإنما استغرق وقتا طويلا، ومحاولات عديدة فاشلة، اعتمد فيها الباي على كل فئات المجتمع، فإلى جانب القوات الرسمية، أشرك سكان المنطقة المحيطة بالمدينة والطلبة لفرض حصار طويل الأمد، هدفه تضييق الخناق على الإسبان المتحصنين وراء أسوارها ومنع تحقيقركاتهم في المنطقة.

الكلمات المفتاحية

الطلبة؛تحرير وهران؛الاحتلال الإسباني؛الجزائر