مجلة الدراسات الفقهية والقضائية
Volume 3, Numéro 2, Pages 73-102
2018-04-01

أثر الوازع الدّيني في رعاية وحفظ الأمن القضائي –القضاء والشّهادة أنموذجاً-

الكاتب : موفق نبيل .

الملخص

لمّا كان القضاء بتلك الأهمّية البالغة، وتلك الخطورة العالية كان لابدّ وأن تتوفّر فيه النّزاهة والرّشد إلى جانب الثقة، والورع، والشجاعة، والغنى والصّبر، والوقار، والحلم، والرّحمة، والتّأهيل العلمي، وغيرها من الشّروط المدوّنة في كتب الفقه التي عنيت بذكرها وتفصيلها والتي تسهم في أداء رسالة القضاء على أكمل وجه، ولذلك نجد مدوّنات القيم القضائية الوضعية والمواثيق الدّولية، والنّظام الأساسي العالمي للقضاء؛ كل هذه الهيئات تؤّكّد على ضرورة النّزاهة في العملية القضائية، وهو ما نعبّر عنه في أحكام الشّريعة الإسلامية وتراثها الفقهي بالوازع الدّيني الذي جعلته شرطا في من يتولّى القضاء، وشرطاً في الشهود، وشرطاً في تولّي الولايات والمناصب العامة، وحذّرت من شهادة الزّور ومن الكذب في رفع الخصومة إلى القاضي لكون هذه السّلوكات تقف عائقاً أمام تحقيق القضاء لأهدافه ومقاصده. فالنّاس يشعرون بالأمن والأمان إذا زادت ثقتهم بالقضاء، وتكون نتيجة ذلك الانطلاق في خدمة الوطن وتعميره والسّعي في تنميته وازدهاره، وتنساق هممهم نحو الإبداع والبذل والعطاء الإيجابي، وتقلّ السّلوكات السّيئة من العنف، والاعتداء، والإجرام وغيرها؛ والتي تؤدّي في الغالب إلى حدوث قلاقل ومشكلات لا حصر لها على جميع الأصعدة، ومن ثمّة يشيع الفساد في المجتمع، وتشيع الفوضى، فتضيع الحقوق، وينعدم الأمن في المجتمع.

الكلمات المفتاحية

الوازع الديني؛ الأمن القضائي؛ الشهادات