مجلة الحقوق والعلوم الانسانية
Volume 11, Numéro 1, Pages 311-330

التبادل المعلوماتي ودوره في مجال استرداد العائدات الاجرامية في ضوء الاتفاقيات الدولية والقانون الداخلي

الكاتب : بومعزة مروة .

الملخص

الملخص: يعتبر موضوع العائدات الإجرامية من أهم المسائل التي تشغل المجتمع الدولي كافة، لما توفره من فرص وامكانيات لمرتكبي الجرائم بمختلف أنواعها، سواء من خلال استغلال العائدات الإجرامية في مشاريع سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية. وقد تزايدت وتضخمت هذه الأرباح في الآونة الأخيرة خاصة في ظل التطور التكنولوجي وما توفره وسائل التقنية الحديثة في مجال الجريمة، مما جعل المجتمع الدولي يدق ناقوس الخطر وصب جل إهتمامه في طريقة جمع هذه العائدات وتجريد الجناة منها، بإعتبارها أنجع وسيلة لمكافحة الجرائم بصفة عامة والجريمة المنظمة بصفة خاصة، مما دفع بدول العالم إلى إبرام العديد من الإتفاقيات الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة والإتجار غير المشروع بالمخدرات وبالأسلحة وجرائم الفساد وغيرها من الجرائم الخطيرة وذلك في إطار التعاون الدولي. وتبعا لذلك سنحاول من خلال هذا الموضوع دراسة أحد أهم الركائز التي تقوم عليها عملية المكافحة والاسترداد ألا وهي التبادل المعلوماتي، كونه أهم إجراء يمكن أن يؤدي إلى مكافحة ناجحة إذا ما إلتزمت به الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية أو الثنائية أو المتعددة، فكيف يساهم التبادل المعلوماتي في مجال استرداد العائدات الاجرامية؟ ومن أهم النتائج التي تم التوصل إليها ما يلي: - التبادل المعلوماتي من أقدم الاجراءات التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية والتي اهتمت بها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، حيث استحدثت وحدة خاصة على مستواها تعمل وفق نظام محدد لمعالجة البيانات وتحليلها وتعميم المعلومات وأهم اجراء يربط مختلف دول العالم وبأسهل الطرق وبأحدث الوسائل. - الدولة الجزائرية انتهجت نهج الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها، وحينت قوانينها بما يتماشى معها في مجال التبادل المعلوماتي، حيث خولته لمختلف الجهات والهيئات المعنية بمكافحة الجريمة واسترداد عائداتها، إلا أن التجارب الفعلية على المستوى الوطني ليست مجسدة مقارنة بقلة عمليات الاسترداد وبالدول الأخرى مثل تونس.

الكلمات المفتاحية

التبادل المعلوماتي، التعاون الدولي، العائدات الإجرامية ، الأجهزة الدولية، الأجهزة الوطنية، المعلومات.