مجلة اللغة والاتصال
Volume 10, Numéro 17, Pages 151-158

اللغة العربية في الإعلام المرئي المسموع

الكاتب : أحمد بن عجمية .

الملخص

ما أحوج المجتمع إلى مذيع أو مذيعة أخبار يتكلم بلغة سليمة، ويحرص في أدئه لها بالتمسك الشديد والتشبث بقواعدها صوتا وصرفا ونحوا وبلاغة، والمذيع في مهمّته هذه هو المرجع والأساس، وهو محط أنظار الكبير ولصغير المعلّم والمتعلّم. وحريّ بهذا المذيع الذي يلفت انتباه الجميع أن يؤكد على سلامة القاعدة اللغوية، وألا ينحني للعامية أو الدخيل في مخاطبته مستمعيه، رفقاً بهم ورفعا لمستواهم وتهذيبا للخطاب المسموع، لأنه أظهرت الكشوف عن دور الإعلام المسموع والمرئي في تهذيب المستعمل في الخطاب اللغوي العربي، لكونه خطابا مسموعا، ولأن السماع أصل من أصول الاكتساب اللغوي، بل هو أبو الملكات اللغوية، ولأن العامية في عمومها عاجزة عن التعبير الصادق لأبعاد الكلمة ومعانيها، وإذا كان المذيع بالقنوات الأجنبية يشتغل معظم وقته يدرس قواعد لغته، مع ما هو عليه من التخصص في لغته، يبتغي من وراء ذلك النطق السليم الخالي من الأخطاء ولابدّ ونحن نتناول موضوع اللغة العربية في وسائل الإعلام من الإشادة بعدد من الإعلاميين في الإذاعة والتلفزة الذين يحرصون كل الحرص على سلامة اللغة أداء واللفظ صوابا، وتجنب الوقوع في الأخطاء الصرفية والنحوية والمعجمية، وغير خفي ما للتلفزة من أثر على الناشئة التي تظل عاكفة أما لها مدة أطول، وإذا صدر خطأ عن هذا المذيع أو تلك، فإن الطفل أو الراشد كليهما يحسب ما ينقل إليه صوابا، وإذا ما تكررت العملية يرسخ الخطأ في ذهن ويصير اقتلاعة أمرا عسيرا، لا نخفي عيبا إذا قلنا أن مستوى التعليم ببلادنا غير مرض بدءا بالابتدائي والثانوي ووصولا إلى الجامعي، إذ كان التخرج من مرحلة التعليم الابتدائي يشفع لصاحبه بأن يتولى مهمته التعليم، وما أدراك ما مهمة المعلم ؟ أما اليوم فإنّ المتخرجين من أقسام اللغة العربية بالجامعة عاد لا (يطمئن)، بحيث لا إتقان للغة الضاد أداء ورسماً.

الكلمات المفتاحية

اللغة العربية ؛الإعلام المرئي المسموع