مجلة العلوم الانسانية
Volume 11, Numéro 2, Pages 225-241

تطور الجريمة و إستراتيجية معالجتها

الكاتب : رويمل نوال .

الملخص

تعتبر الجريمة ظاهرة اجتماعية لصيقة بالمجتمع، تنبع منه وتحدث فيه، فلا وجود لمجتمع خالي من الجريمة، التي تتضمن معنى إيذاء الآخرين والتعدي عليهم وعدم احترام القوانين التي تضمن لكل ذي حق حقه، يرتكبها بعض أفراد المجتمع لأسباب مختلفة تؤثر في الفرد وتجعله يتجه إلى ارتكاب الجريمة. لذالك عملت المجتمعات على إيجاد إستراتيجية لمعالجة الجريمة ويرتبط تطور الإستراتيجية المعتمدة في معالجة ظاهرة الإجرام بتطور نظرة المجتمع إلى المجرم وأغراض العقوبة المسلطة عليه؛ فتاريخيا مرت هذه الإستراتيجية بعدة مراحل وعهد إلى عدة مؤسسات مختصة بمعالجة الإجرام منها مؤسسة الشرطة والمحكمة والسجن التي تعمل بتناسق وتكامل من اجل تحقيق إستراتيجية فعالة وناجعة لمواجهة الإجرام في المجتمع، لكن يعد السجن أهم هذه المؤسسات باعتباره محضن لتأهيل وإصلاح المجرمين وإعادة تكييفهم مع المجتمع، ومن ثمة إبعادهم عن السلوك الإجرامي الذي يضر بالاخرين وبالمحيط الاجتماعي ككل. اتبعت قديما إستراتيجية قمعية[1]تهتم بتوقيع العقوبة والتأكد من إجراء الحكم، وفرض العدالة التي يعتقد بها المجتمع، أما ابتدءا من القرن الثامن عشر فقد اتبعت إستراتيجية ردعية حيث يوضع مرتكبو الجريمة في أماكن مغلقة تعزلهم عن المجتمع، بعكس وقتنا الحاضر الذي أصبح فيه الكثير من المختصين والدارسين يهتمون بوضع إستراتيجية فعالة لمعالجة الإجرام متبعين إستراتيجية الوقاية والعلاج. وقد تطورت استراتيجية مواجهة الجريمة بحسب تطور ظاهرة الجريمة في المجتمعات ويمكن الإشارة إلى ذالك بتتبع مراحل أساسية.

الكلمات المفتاحية

تطور الجريمة ; إستراتيجية