مجلة اقتصاديات شمال افريقيا
Volume 6, Numéro 8, Pages 137-162

إستراتيجية الموارد البشرية و دورها في تعزيز التغيير التنظيمي بمنظمات الأعمال

الكاتب : أحمد مصنوعة .

الملخص

‏ في ظل خصائص بيئة الأعمال الحديثة تواجه المنظمات تحولات و تغيرات سريعة ‏ومعقدة في مختلف المجالات، و حتى تحقق هذه المنظمات البقاء و التطور أكدت الدراسات ‏على أنه يتعين عليها أن تهتم بمتطلبات مشروع التغيير التنظيمي من خلال الاستفادة من ‏المزايا التنافسية التي تتمتع بها، و في هذا إطار تطالب المنظمات بانتهاج فلسفة إدارية تقوم ‏على التحليل و التشخيص البيئي الاستراتيجي الذي يوفر لها القدرة على بناء الرؤيا ‏الواضحة والمحددة للمستقبل، و الاستفادة من مصادر القوة التي تتميز بها مواردها المتاحة بما ‏يسمح لها بالقيام بالمبادرات الإستراتيجية التي تمكنها من التجاوب مع تغيرات المحتملة للبيئة ‏و من ثم بلوغ معدلات الأداء المبرمجة ‏ تعد القوى العاملة أحد الموارد الأساسية الفاعلة في المنظمة، الأمر الذي يتطلب النظر ‏إليها من حيث أنها موردا استراتيجيا حيويا، وضمن هذا المعنى تبرز أهمية تصميم إستراتيجية ‏للموارد البشرية ذات أبعاد و سياسات و أهداف منسجمة مع إستراتيجية المنظمة، تسمح ‏بتحسين و تطوير مستوى كفاءة العنصر البشري و تساهم في تحقيق التأثير الايجابي في باقي ‏عناصر و موارد المنظمة.‏ إن تطبيق منظمات الأعمال لأسلوب الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية -بما ‏يتضمنه من ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري من خلال العمل على تحقيق التوجيه السليم ‏لأنشطته ورسم السياسات الإدارية الكفيلة بتحقيق الاستخدام الأمثل لكل مهاراته- إنما ‏يعتبر متطلبا استراتيجيا ومنطلقا ضروري لتحقيق مشروع التغيير التنظيمي و الذي يمكن ‏المنظمة من بلوغ مستوى مقبول من التنافسية يؤمن بقاءها واستمرارها وكذا نموها وتطورها.‏ ‏ من خلال ما سبق يمكننا صياغة إشكالية هذه الورقة البحثية كما يلي: ما مدى ‏مساهمة إستراتيجية إدارة الموارد البشرية في تدعيم مشروع التغيير التنظيمي ‏بالمنظمة؟ و انطلاقا من الإشكالية المطروحة نستنتج المحاور الأساسية لهذه الورقة البحثية و ‏المتمثلة فيما يلي:‏ ‏1-‏ مفهوم إستراتيجية إدارة الموارد البشرية و أهم مكوناتها.‏ ‏2-‏ مجالات التغيير التنظيمي و مراحله.‏ ‏3-‏ ‏ مساهمة إستراتيجية إدارة الموارد البشرية في تدعيم و تعزيز مشروع التغيير التنظيمي.‏

الكلمات المفتاحية

التغيير التنظيمي