الدراسات القانونية المقارنة
Volume 3, Numéro 2, Pages 180-192

الحظر و القيود على الأسلحة الحديثة في إطار القانون الدولي الإنساني

الكاتب : مراد سعد الدين.

الملخص

يحدد القانون الدولي الإنساني كلاً من سلوك المقاتلين وقواعد اختيار وسائل الحرب وأساليبها بما فيها الأسلحة، وكان اللجوء إلى الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية من قبيل المحرمات على مدى قرون طويلة، إلا أن استخدام الغازات السامة في الحرب العالمية الأولى أدى إلى إبرام أول اتفاق دولي وهو بروتوكول جنيف لعام 1925 الذي حظر استعمال الغازات الخانقة أو السامة أو ما شابهها وللوسائل البكتريولوجية في الحرب، ويعتبر بروتوكول عام 1925 من العلامات الفارقة في القانون الدولي الإنساني، وتبعته صكوك قانونية أخرى في شكل اتفاقيات اعتمدتها الدول عامي 1972 و1993. وشكلت اتفاقية عام 1972، المشار إليها عادة باسم اتفاقية الأسلحة البيولوجية أو اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتكسينية، خطوة رئيسية في العمل على إزالة هذه الأسلحة الشنيعة كلية. ولما كان استخدام هذه الأسلحة محظوراً بموجب بروتوكول عام 1925، نصت الاتفاقية على حظر استحداث وإنتاج وتخزين وحيازة ونقل الأسلحة الكيمائية، بما في ذلك نظم إطلاقها، وطالبت بتدميرها، أما اتفاقية عام 1993 الخاصة بالأسلحة الكيميائية وسعت نطاق الحظر المفروض على استخدام الأسلحة الكيميائية و المنصوص عليه في بروتوكول عام 1925، ليشمل حظر استحداث و إنتاج و تخزين و حيازة و نقل الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك نظم إطلاقها، و شملت أيضا تدمير تلك الأسلحة، في حين لا يوجد أي حظر شامل أو عالمي لاستخدام الأسلحة النووية بموجب القانون الدولي، رغم قوتها التدميربة الهائلة ، إلا أن محكمة العدل الدولية خلصت في تموز/يوليو 1996 إلى أن استخدامها سيكون بصورة عامة مخالفاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده، وترى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه من الصعب التصور كيف يمكن لأي استخدام للأسلحة النووية أن يتوافق وقواعد القانون الدولي الإنساني. وبالنظر إلى الخصائص الفريدة للأسلحة النووية، تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الدول إلى ضمان ألا تعود أبداً إلى استخدام الأسلحة النووية بصرف النظر عما إذا كانت تعتبر استخدامها قانونياً أو غير قانوني.

الكلمات المفتاحية

القانون الدولي الإنساني؛ الأسلحة الكيمياوية؛ الأسلحة البيولوجية؛ الأسلحة النووية...