مجلة النقد الثقافي
Volume 2, Numéro 1, Pages 103-116

في الجداثة السياسية و عودى الديني

الكاتب : لوكيل حسين .

الملخص

مـن املفاهيـم التـي يتداولهـا األكاديميـون فـي حقـول عـدة: فلسـفية، اجتماعيـة، سياسـية.. الـخ، نجـد مفهـوم »عـودة الدينـي« اكتسـبت شـعبيةإلى درجـة يحـق لنـا معهـا أن نتسـاءل عـن معناهـا و وظيفتهـا. وبالتالـي فإنـه مـن املناسـب أن نطـرح عـددا معينـا مـن األسـئلة األوليـة قبـل تحديـد حقيقـة هـذه الظاهـرة التـي ربمـا قـد تكـون خياليـة أكثـر مـن كونهـا واقعيـة. الحديـث عـودة يعنـي أنـه كان هنـاك غيابـا. غيـر أنـه ليـس هنـاك مـا هـو مشـكوك فيـه أكثـر مـن هـذا التأكيـد وذلـك لسـببين رئيسـيين: اسـتمرار الحاجـة إلـى املتعالـي، فالديـن، فـي أشـكاله املختلفـة، هـو قديـم قـدم العالـم. لقـد تـم تمـدد وتجـدد املثـال اإلنسـانوي املسـيحي، املرافـق مـع فلسـفات جديـدة التـي حلـت محـل االنشـاءات الالهوتيـة الكبيـرة. أمـا السـبب الثانـي فهـو غيـاب أي إحيـاء للفكـر الالهوتـي، سـواء تعلـق األمـر بالديانـات السـماوية التوحيديـة الثـاث أو كان عنـد األديـان اآلسـيوية. بـدال مـن ذلـك نالحـظ أن هنـاك أزمـة خطيـرة فـي األديـان وليـس علـى والدتهـا الجديـدة أو عودتهـا. إنهـا أزمـة خطيـرة تؤثـر علـى الدينـي فـي أي مـكان مـن العالـم، أزمـة أتـت لتنضـم إلـى أزمـات الشـرعية السياسـية املتعـددة األوجـه التـي تؤثـر علـى العديـد مـن املجتمعـات. يتـم التالعـب األزمـة الدينيـة بواسـطة أزمـة الشـرعية السياسـية أو أحيانـا العكـس.

الكلمات المفتاحية

الدين ـ سياسة ـ عودة ـ حداثة