المجلة الجزائرية التربية والصحة النفسية
Volume 0, Numéro 5, Pages 51-62

دور الثقافة المرورية في الحد من حوادث المرور

الكاتب : عبد النور ارزقي .

الملخص

أصبحت حوادث المرور ظاهرة اجتماعية، تعاني منها جميع الدول دون استثناء و إن اختلفت نسبها و تفاوتت من دولة لأخرى. و في الجزائر استفحلت بشكل يجعلها تهدد أمنها و استقرارها الاجتماعي، ذلك لما تخلفها من خسائر بشرية و مادية يومية. لا ريب أن حوادث المرور تعد إحدى المعضلات التي تواجه مجتمعنا، تٌزهق الأرواح يومية تٌهدر الأموال، تٌرمل النساء و تٌتيم الأطفال...و هي في تفاقم مستمر و مذهل. وطننا يئن تحت و طأتها و يصرخ : (( إن أوقف هذا النزيف، إن حاربوا هذا العدو )). هو نداء أشبه بنداء نوفمبر و إن اختلف مصدر الخطر و اختلف نوع التضحية و النجدة : من البندقية للقلم و المعرفة . بالرغم مما يبذل على مختلف الأصعدة و بالرغم من كلّ التعديلات التّي مست و تمس قانون المرور لا سيما في جانبه الردعي إلا أن وتيرة الحوادث تبقى في ارتفاع مذهل و خطير. و الواقع هو أن البلدان كلها باتت منشغلة بهذه الآفة الاجتماعية، توليها اهتماما كبيرا قياسا بها تخلفه من ضحايا و بشكل دائم، و ما يترتب عنها من انعكاسات بسيكو- سوسيولوجية. وإن اهتمت السلطات في بلدنا و حتى الجامعات بالموضوع و بينت مسبباتها لا سيما المادية كإهتراء الطرقات و قدم المركبات، نعتقد بأن ظلا لم يٌكشف عنه بعد، ذا دور بالغ التأثير في تحديد معالم السياقة كسلوك و رسم قواعد السلامة المرورية و هو الثقافة المرورية.

الكلمات المفتاحية

الثقافة المرورية;حوادث المرور