مجلة عصور الجديدة
Volume 7, Numéro 27, Pages 203-229

الحدود الجزائرية المغربية عبر التاريخ

الكاتب : دين قادة .

الملخص

المقال يعالج مسألة الحدود الجزائرية المغربية، منذ العهد الروماني حتى الفترة المعاصرة، من خلال المصادر التاريخية، فيبدأ بإعطاء لمحة عن تشكل الكيانات السياسية بمنطقة شمال إفريقيا، واتخاذ الحاجز الطبيعي واد ملوية كحد فاصل بين موريطانيا القيصرية وموريطانيا الطنجية، ثم يعرج على الفترة الإسلامية، وتوحد المنطقة تحت مسمى المغرب الإسلامي، ثم عودة التجزؤ وظهور دول جديدة أعادت الفصل بين الأجزاء الجغرافية الثلاث التاريخية، ومع سقوط آخر دولة وحدت المنطقة وهي دولة الموحدين ظهرت ثلاث دول مثلت الشكل الأولي للوضع السياسي الحالي، " تونس والجزائر والمغرب" ، واستمر اعتبار نهر ملوية كحد فاصل بين دولة بني زيان في المغرب الأوسط ودولة بني مرين في المغرب الأقصى. وفي الفترة الحديثة ومع وصول العثمانيين للجزائر، وظهور دولة السعديين بالمغرب الأقصى، حدث كثير من الصراع والنزاع حول الحدود واستمات حاكم الجزائر في الدفاع عن الحدود التي ورثوها من الدولة الزيانية غربا، وفي منتصف القرن السابع عشر ومع تسلل الضعف للسلطة المركزية بالجزائر، وظهور دولة العلويين بالمغرب، تقدم هؤلاء شرق الملوية جنوب تلمسان، واقتطعوا أجزاء تاريخية من الجزائر. وبعد الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830، استغل المغاربة ملابسات الفترة وتقدموا في الجهة الشمالية حتى واد التافنة، وجاءت اتفاقية "لا لا مغنية" سنة 1845، التي تنازلت بموجبها فرنسا عن شريط حدودي كامل من تراب الجزائر يضم مدنا جزائرية عريقة مثل وجدة وغرسيف، كرشوة من الفرنسيين للسلطة المغربية من أجل منع الدعم عن الأمير عبد القادر، وبذلك حدث اقتطاع آخر من تراب الجزائر، بينما زحفت الجيوش الفرنسية جنوبا في الصحراء التي تقع جنوب المغرب، والتي بقيت طيلة تاريخها مستقلة عن جميع سلط الشمال، ولم يحدث هذا أي ردة فعل من المغاربة الذين كانوا وقتها سلطة قائمة. وبعد استقلال المغرب، طرح علال الفاسي زعيم حزب الاستقلال أطروحة المغرب التاريخي، الذي يمتد من الأطلسي حتى تلمسان وأدرار شرقا، ومن المتوسط حتى السنغال جنوبا، وتبنى المغاربة هذا الطرح، وتقدم جيش التحرير المغربي نحو الجنوب لافتكاك تيندوف، لكنه فشل أمام الفرنسيين، فعاد المغرب ليشن هجوما على الجزائر بعد استقلالها من أجل تنفيذ ذلك الطرح، وتوسيع المغرب لحدوده التاريخية المفترضة، لكن ذلك لم ينجح، ورسخت تضحيات الجزائريين و الظروف السياسية الأمر الواقع.

الكلمات المفتاحية

الحدود؛ الجزائر؛ المغرب؛ مويطانيا القيصرية؛ موريطانيا الطنجية؛ نهر ملوية؛ الدولة الزيانية؛ الدولة المرينية؛ العثمانيين؛ الإيالة؛ الدولة السعدية؛ الدولة العلوية؛ وجدة؛ تلمسان؛ تيندوف؛ واد التافنة؛ لا لا مغنية؛ علال الفاسي؛ حزب الاستقلال؛ الصحراء