مجلة عصور الجديدة
Volume 7, Numéro 27, Pages 147-162

اتجاهات التدوين التاريخي بالجزائر خلال العهد العثماني

الكاتب : بوشريط أمحمد .

الملخص

الملخص: مرّت الجزائر خلال العهد العثماني بصفحات منيرة، وبخاصة ما يتعلّق بعملية التألف التاريخي، حيث أنجبت لنا هذه الأرض العديد من المؤرّخين الذين خاضوا في هذا الميدان، ولذا ارتأيت في هذه الورقة أن أتناول نماذج من أنواع الكتابات التاريخية، وفي البداية تناولت بالدراسة التدوين التاريخي بالجزائر وواقعه، حيث تميّز بالنذرة في القرون السابقة، ولكن بحلول القرن الثاني عشر الهجري (18م) عرفت الجزائر بعض التآليف في هذا الميدان على أيدي بعض المؤرّخن من بينهم ابن المفتي وأبو راس الناصري، وغيرهما من المؤرّخين. أما عن اتجاهات التدوين عند هؤلاء، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، التأريخ للسير، وبخاصة للسيرة النبوية الشريفة، حيث ظهر عدد من مؤرخي هذا الفترة نذكر منهم: أحمد بن محمد البجائي التلمساني و محمد المغوفل، وغيرهم، كما عرف التدوين في التاريخ العام عددا من المؤلّفات سهر على الكتابات فيها كل من أبو راس الناصري وأما عن التأريخ المحلي الذي اعتنى بمنطقة من مناطق الجزائر نذكر بركات الشريف، حيث دوّن للأحداث التي مرّت بها مدينة قسنطينة، ومحمد ميمون الذين أرّخ لمدينة وهران وغير هؤلاء. أما التأليف في التراجم، فقد ظهر فيها عدد من المؤرّخين، نخصّ بالذكر منهم: عبد الله بن محمد المغوفل بكتابه "الفلك الكواكبي"، وأحمد بن قاسم البوني بكتابه الدرّة المصونة في علماء وصلحاء بونة، وكذا محمد بن محمد بن أحمد بن علي الصبّاغ القلعي بكتابه بستان الأزهار، وغيرهم من المؤرّخين الذين اعتنوا بالتراجم العامة والخاصة. تلك هي أه م ما جادت به قريحة مؤرّخي الجزائر في هذه الفترة العصيبة التي مرّت بها الجزائر وبخاصة في ميدان التدوين التاريخي، وعلى الرغم من العصوبات، إلا أن هذه الفترة خلّفت لنا العديد من المؤلّفات التي لا زال بعضها يشهد على تفوّق أصحابه في هذا الميدان.

الكلمات المفتاحية

التدوين؛ المؤرخون؛ العلماء؛ الصلحاء؛ الـتأليف؛ التراجم العامة؛ التراجم الخاصة؛ السير، المؤلفون؛ العهد العثماني؛ التأريخ المحلي؛ المصنفات؛ الاتجاهات