المصادر
Volume 12, Numéro 22, Pages 53-92

ثورة المقراني في منطقة باليستـرو " الأخضرية " سنة 1871

الكاتب : بجاوي محمد .

الملخص

لقد كان تجاوب سكان منطقة باليسترو مع ثورة المقراني دليلا على أن الجزائريين في مختلف الجهات كانوا يئنون تحت سياط الظلم والقهر المسلط عليهم من قبل الاستدمار الفرنسي الذي غرس جسما غريبا عن أبناء شعبنا في هذا الوطن ؛ ثم راح يتعهده بالرعاية والعناية حتى يتمكن من بسط هيمنته على ربوع بلادنا. وما الأحداث المترتبة عن الصراع المرير بين الاستدمار الفرنسي وأبناء وطننا إلا دليل على أن الجزائريين لا تنقصهم الشجاعة للوقوف في وجه الغزاة بقدر ما كانوا يفتقرون إلى قيادة حكيمة تمكنهم من طرد كل ظالم غاشم يسعى لسلب حرية الجزائريين . ومن جانب آخر فقد كانت ثورة 1871 مناسبة للمستعمرين الفرنسيين كي يواصلوا بتحريض من المعمرين الحاقدين سياسة سلفهم الماريشال بيجو المتعطش لدماء الأحرار؛ فقد أعدموا ونفوا وسجنوا الرجال كما أحرقوا وخربوا المنشـآت القاعدية للسـكان (منازل، قرى، محاصيل زراعية وأشجار مثمرة) وختموها في نهاية المطاف بمصادرة أراضي الأهالي بمختلف الدواوير المشاركة من بعيد أو قريب في الثورة بمنطقة باليسترو. وثورة 1871 كانت حجة للمستوطنين أيضا كي يتخلصوا من كل التحرشات والانتفاضات التي كانت تهدد أهدافهم الاستيطانية في الجزائر، ولسان حالهم يقول: لقد جنيتم على أنفسكم، فلا تلوموا أحدا ... حقا إنها كلمات صاحب سياسة الأرض المحروقة مختزلة في الجمل التالية: سأحتل جبالكم، وأحرق قراكـم، وأقطع أشجاركم المثمـرة، فلا تلوموا إلا أنفسـكـم.

الكلمات المفتاحية

ثورة المقراني، باليسترو، الأهالي الجزائريين، المستوطنين