المعيار
Volume 4, Numéro 7, Pages 310-325

أهمية ممارسة النشاط البدني الرياضي الترويحي في التقليل من ظاهرة العنف المدرسي لدى تلاميذ التعليم الثانوي

الكاتب : شارف سي العربي .

الملخص

يحضى موضوع العنف اليوم باهتمام كبير في ميدان البحث العلمي بمختلف تخصصاته المعرفية، علم الاجتماع علم النفس، علم النفس التربوي وغيرها من التخصصات العلمية، حيث أصبح يشكل محورا للعديد من الدراسات المعاصرة نظرا لما يخلفه من أضرار وخسائر تمس بسلامة الأفراد وسلامة الحياة الاجتماعية ونظامها العام، وقد ازدادت إشكالية ممارسة العنف تطورا لتتخذ صورا وأنواعا مختلفة في جميع الميادين داخل المجتمع بدءا بالشارع ثم الأسرة لتصل إلى الوسط المدرسي الذي أصبح هو الآخر يعرف ارتفاعا في معدلات حدوثه وذلك في معظم دول العالم على غرار الدول العربية، وإن التوصل إلى حلول تقيد من الانتشار الغريب لظاهرة العنف المدرسي من شأنه أن يساعد في الارتقاء بعملية التربية والتعليم لذا أصبح من الضروري الاهتمام بموضوع العنف المدرسي وذلك بإجراء دراسات وأبحاث تركز على طبيعة وأشكال العنف في المؤسسات التربوية التي تعرف ازديادا في معدلات حدوثه خاصة بين طلاب المرحلة الثانوية التي تعتبر من أهم المراحل التعليمية التي يمر بها الفرد في حياته لما لها من تغيرات عديدة على كثير من الأصعدة، الأمر الذي يولد بعض الضغوطات والتغيرات النفسية لدى المراهق نظرا لحالة الاضطراب النفسي التي يعاني منها جراء المشاكل النفسية والضغوطات المتراكمة داخل الوسط المدرسي يحدث هذا في عدم توفر وسائل الترفيه و الراحة سواء في البيت أوفي المدرسة كل هذه الأسباب تؤدي إلى تنامي ظاهرة العنف في الوسط المدرسي. ويعد مجال الترويح أحد أهم المجالات العلمية الحديثة التي ما فتئ الخبراء والباحثون في ميدان الرياضة والترويح يركزون على دوره في إيجاد حالة التوازن النفسي والهدوء العصبي والتغلب على الاضطرابات النفسية ويساهم في تطوير وتنمية شخصية الفرد ويحقق له الاسترخاء والطمأنينة بالإضافة إلى الرضا والتوازن النفسي. وبذلك فقد أصبح النشاط البدني الرياضي الترويحي وسيلة علاجية ناجحة وهادفة أكثر من كونها مضيعة للوقت والاستمتاع بأوقات الفراغ، فهو يكسب الفرد عامة والمراهق خاصة خبرات تساعد على التمتع بالحياة والتخلص من عقدة الشعور بالنقص والإحباط، ويتعدى أثر ممارسة المهارات الترويحية إلى الاستمتاع بوقت الفراغ في تنمية الثقة بالنفس والاعتماد على ذات الروح الرياضية والعمل والصداقات التي تخرج الفرد أو المراهق من عزلته وتدمجه بشكل جيد في المجتمع وبالتالي تبعده عن كل سلوك عنيف وغير أخلاقي. ولهذاجاءت هذه الدراسة المتواضعة والتي نتناول من خلالها أهمية ممارسة النشاط البدني الرياضي الترويحي في التقليل من ظاهرة العنف المدرسي لدى تلاميذ التعليم الثانوي، وذلك لكونه أحد أهم الموضوعات البالغة الأهمية نظرا للدور الذي يلعبه في التقليل من ظاهرة العنف المدرسي التي بدأت تأخذ أشكالا خطيرة ترهن بموجبها العملية التربوية وتجعل المؤسسات التربوية ميدانا للصراع والاضطراب النفسي والسلوك العنيف ومجالا لاحتواء إفرازات ومشاكل الحياة الاجتماعية بمختلف مجالاتها.

الكلمات المفتاحية

النشاط البدني الرياضي، الترويح، العنف المدرسي، المراهقة،التعليم الثانوي.