مجلة العلوم و التكنولوجية للنشاطات البدنية و الرياضية
Volume 5, Numéro 5, Pages 72-82

الرضا الوظيفي لأساتذة التربية البدنية والرياضية وعلاقته بأدائهم

الكاتب : شعلال عبد المجيد .

الملخص

التربية بمفهومها الحديث ضرورة فردية وجماعية، كونها الأداة الفعالة لتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، لذلك نلاحظ أن الشعوب التي أدركت هذه الحقيقة مبكرا تمكنت من استثمارها في مواردها البشرية وتنشيط مؤسساتها الإنتاجية، وفي حين بقيت الشعوب التي لم تدرك هذه الحقيقة تعاني التخلف في جميع مظاهره لأن أي نهضة لن تقوم لها قائمة إلا إذا تركزت على أساس وعي تربوي يتناول المجتمع في جميع صفوفه وفئاته، وأول ما يجب الاهتمام به هو الأستاذ لأنه العنصر الرئيس في العملية التربوية، وعليه يتوقف نجاحها أو فشلها. (جورج شهلاء وآخرون، 1987، ص10) لذا يجب أن تضع السياسات الحكومية هذا العنصر المهم في أرفع مكانة حتى يساهم في تربية النشء وبذلك يثبت ذاته ولن يتحقق له هذا المراد إلا إذا تهيأت له ظروف نفسية واجتماعية واقتصادية، إن موضوع الرضا الوظيفي من أهم المواضيع التي تدرس هذه الجوانب باعتباره يتناول مشاعر الإنسان العامل إزاء مؤثرات العمل الذي يؤديه والبيئة المادية المحيطة به. (ناصر محمد العديلي، 1995، ص59). وقد ظهر مفهوم الرضا الوظيفي منذ ظهور علم النفس الصناعي كفرع مستقل عن علم النفس العام، وكانت علاقته بالأداء من أهم مواضيعه حيث توصلت مدرسة العلاقات الإنسانية إلى أن الرضا الوظيفي متغير سببي والأداء متغير ناتج، وتذهب الدراسات التي أجريت فيما بعد إلى اعتبار الرضا متغيرا مستقلا أحيانا يؤثر في الأداء ومتغيرا تابعا أحيانا أخرى يتأثر بعوامل عديدة كالأجر والأداء، العديد من المحاولات ظهرت بعد ذلك كدراسة مارش وسيمون 1958 March & Simon التي استنتجت بأن الأفراد لا يربطون بين العوائد التي يحصلون عليها وبين مستوى أدائهم. (ناصر محمد العديلي، ص56). قام براينيلد وكروكيت في سنة 1955 بتقويم الدراسات التي أجريت حول العلاقة بين الرضا الوظيفي والأداء فوجدا أن الافتراض بوجود علاقة نسبية بين الرضا والأداء لم تؤيده نتائج معظم الدراسات، وكانت هذه النتيجة ضربة قاسية لمبادئ ونظريات مدرسة العلاقات الإنسانية

الكلمات المفتاحية

الرضا الوظيفي الأساتذ - التربية البدنية و الرياضية