فصل الخطاب
Volume 2, Numéro 3, Pages 107-115
2013-06-30

الاستعارة من قيد الكائن إلى رحابة الممكن

الكاتب : محمد جواد مكيكة .

الملخص

إن ما تحاول أن تخلقه البلاغة الجديدة، في ظلّ بواعث الحداثة ومستجداتها، هو تحقيق العبور الجمالي والتّخطّي الفني، من الواقعي إلى المتخيل، والارتحال بكلّ مبحث بلاغي من درن وبراثن الكائن، حيث الفتور وصوت السلطة، إلى فورة الممكن حيث الآفاق التأويلية الرحبة، تلك التي تصيّر الدلالة تأجيلا بعد أن كانت مجرّد انفتاح غير واع ومسؤول، وهنا تطلّ علينا الاستعارة في ضوء الخطاب الحجاجي، لتنسلخ من رقابة العقل المتصلّب وسلطة المنطق المتحجّر، هذا الكائن الذي أضحت في ضوئه نشاطا إبداعيا هشا، ومفرّغا من أيّ طاقة تأويلية تسعى لأن تؤرّخ لكتابة جديدة، واقع فيه من التّسوّل والعيّ الشيء الكثير، إذ لم تخرج العملية عن شروط جوفاء كالملائمة ونقل عبثي، يذهب وهج اللغة والدلالة تبعا، فحضور القرب بين المستعار منه والمستعار له شيء لاغنى عنه، لأنه هو الذي يضمن الوضوح ويجنّبنا الغموص، الذي على الشعر تحاشيه ومجانبة بعض مظاهره، كبعد الصّلات وتباين الروابط، وكأن هذا هو المعيار الأوحد للحكم بالجودة أو الحسن.

الكلمات المفتاحية

الاستعارة؛ المستعار منه؛ المستعار له؛ بلاغة الكائن؛ بيرلمان؛ أبو تمام؛ البلاغة الجديدة؛ الخطاب الحجاجي؛ الأداة البلاغية؛ شروط الاستعارة؛ الدرس البلاغي القديم.