Insaniyat
Volume 13, Numéro 46, Pages 65-82

شعر الصعاليك. قراءة في المتن

الكاتب : Berrouna Mohamed .

الملخص

يحاول هذا البحث أن يدرس ركناً من زوايا الشعر الجاهلي، وأن يساهم في إزالة بعض الفتور، ومسح بعض الغبار على طبقة هامة تشكّل ركناً أساساً في بناء الشعر العربي القديم، وتسليط الضوء على جانب من الجوانب المعيشية والحياتية للشعراء الصعاليك، بالمنهج الأنثروبولوجي، من خلال نصوصهم بعيداً عن الأحكام التاريخية الجاهزة، متوخّين الموضوعية في دراستنا لهذه الفئة من شعراء الجاهلية. أهمّ اختلاف نجده في الحياة المعيشية والفنية للشعراء الصعاليك، وهذا يميّزهم عن شعراء القبيلة(الشعراء التقليديين)، هو غياب الظاهرة الطللية وتعويضها بمكان آخر، هو الجبل والمرقبة، هذا المكان الذي وجد فيه هؤلاء الشعراء ضالتهم وملجأهم الطبيعي والفنيّ. وغياب الناقة كظاهرة رمزية في شعرهم وحضور الوحش بشكل قوي؛ (الذئب والضبع والغول...) ليس كعنصر خرافي مرهب مخيف، وإنّما كرفيق ومؤنس، عوّض الأهل والعشيرة. وهذا للدّلالة على خرق محرّمات القبيلة وحرماتها، ومقدّساتها وطقوسها، والتمرد على سلطتها، ونبذ هيكل تنظيمها، ومؤسسات مجتمعها، ثم البحث عن مشروع مجتمع جديد، لا تذوب فيه فردية الإنسان، وَلا تضمحلّ شخصيته في رموز القبيلة وأسيادها.

الكلمات المفتاحية

الصّعلكة ؛ القبيلة ؛ السلطة ؛ التفرّد ؛ الوحش ؛ المرقبة.