الصورة والاتصال
Volume 3, Numéro 7, Pages 220-226

المنطلقات الفلسفية لعلوم الإعلام والاتصال

الكاتب : عبد الله ثاني محمد النذير .

الملخص

برزت الظاهرة الاتصالية إلى الوجود مع بداية الإنسان ممارسته الاتصال فقد تطور هذا المفهوم عبر التاريخ نتيجة تطور وسائله فبدأ الإنسان يمارس الاتصال عن طريق الإشارات والإيماءات والرموز ثم مر بعد ذلك إلى أن اخترعت المطبعة التي كانت نقطة انعطاف في تحول تاريخ الاتصال من الاتصال التقليدي الشخصي إلى الاتصال الجماهيري فالفضل يعود لهذه التقنية التي حولت المجتمع من مجتمع جمعي إلى مجتمع جماهيري. تجدر الإشارة أن معالجة المسألة الفكرية والفلسفية لا تتم بصفة تجريدية عن العوامل الأخرى، في هذا الإطار نعتقد أن أهم مدخل لطرح الإشكالية الفلسفية هو ذلك الذي ينطلق من الثورة الاتصالية التي شهدتها وسائل الإعلام والاتصال ومن هنا فإننا نحاول في هذه الدراسة طرح علاقة الفلسفة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال. والبداية تكون بمعرفة مكونات الظاهرة الإعلامية التي تتسم بالتداخل والتعقيد. ذلك أن المتمعن في المشهد الإعلامي عل الصعيد الدولي يلاحظ أن الإعلام ارتبط تاريخيا بحركة الرأسمالية التي ازدهرت في القرن التاسع عشر، وتطور باتجاه العالمية والاحتكار ويتحكم فيه منطق السوق، ويقوم على الملكية الفردية والربح والتنافس.كما أن هذا الإعلام مرتبط بسياق التكنولوجيا الحديثة التي دفعت الاتصال إلى مرحلة عالية من الكثافة والسرعة والانتشار الأمر الذي أدى إلى تسريع نقل الرسائل وزيادة التفاعل بين المرسل والمتلقي. وهو كذلك مرتبط بالفكر الاقتصادي لوسائل الإعلام من تجارة وصناعة وتمويل لهذا الاتصال.

الكلمات المفتاحية

المنطلقات الفلسفية لعلوم الإعلام والاتصال