الصورة والاتصال
Volume 2, Numéro 5, Pages 39-50

الفن والعلم

الكاتب : خالدي محمد .

الملخص

إنه لمن الصعوبة بمكان وضع تعريف جامع ومانع يصلح لكافة الفنون، فنحن أمام وجه من أوجه النشاط الإنساني، والذي لا يخضع للأحكام المطلقة. إنّ الفن بمفهومه العام هو جملة من القواعد المتبعة لتحصيل غاية معينة، جمالا كانت أو خيرا، أو منفعة، فإذا كانت هذه الغاية هي تحقيق الجمال سمي بالفن الجميل، وإذا كانت تحقيق الخير سمي بفن الأخلاق، وإذا كانت تحقيق المنفعة سمي الفن بفن الصناعة. فهو دائما يبحث عن الجمال ويحاول أن يصل إليه[1] وهو أيضا التعبير بلغة الشكل واللّون والحجم عن الانفعالات والأحاسيس والمشاعر التي نشعر بها اتجاه مواقف حياتنا اليومية[2]. كما نعني بالفنون مجموعة المهارات البشريّة، على اختلاف ألوانها بما فيها الفنون التّطبيقية، والفنون النّافعة، والفنون الكبرى والصّغرى، والفنون الجميلة. وقد تُجْمَعُ تحت مفهوم الفنون، كما يذهب إلى ذلك بعض المتخصّصين من الكتّاب، فنون الزّمان، وفنون المكان، والفنون التّجسيمية، والفنون الرّمزية، وفنون الزّينة، وفنون المحاكاة، وفنون الخيال. إلاّ أنّه في واقع الأمر يصعب علينا حقيقة تحديد مفهوم معيّن أو التّمييز بين تلك الفنون أو تحديد الفرق بينها. إنّ لفظ الفنون الجميلة قد يشمل الموسيقى والأدب، وكذلك يشتمل على الفنون البصريّة التي تشتمل بدورها على النشاطات الإبداعية، التي تسعى إلى توصيل رسالتها أيّا كانت، من خلال مخاطبة أشكال فنيّة أساسا، كما أنّه يمكن تقسيم الفنون البصرية إلى ثلاث فئات رئيسيّة هي: التّصوير والنّحت والعمارة، ويمكن للفنّ أن يشمل كل ما خرج أو وُجد خارج دائرة العلم، بوصفه مهارات عمليّة، أو صناعيّة تطبيقيّة، أو إنتاجا مهنيا

الكلمات المفتاحية

الفن ، والعلم