مجلة الحقوق والعلوم الانسانية
Volume 10, Numéro 4, Pages 340-355

التّعديل العرفي للمعاهدات الدّوليّة

الكاتب : مصطفى قزران .

الملخص

الملخص: الأصل في أي نظام قانوني أن تتمتع قواعده بالشرعية، انطلاقا من كونها معبرة عن الإرادة الجماعية لأشخاص ذات القانون، سواء أكان ذلك عن طريق الإجماع، أو باعتبار هذه القواعد تمثل انعكاسا لإرادة أغلبية المخاطبين بالقاعدة القانونية، لاسيما الاتفاقية منها.لذلك كان من البديهي أنه لا يمكن أن يتم تعديل الطبيعة العامة لأي التزام قانوني بشكل جوهري، إذا تمت صياغته على نحو واضح في وثيقة قانونية محددة، وبإجراءات وأجهزة ملائمة لتنفيذه. إلا أن التغيرات الدائمة و المتلاحقة التي تطرأ على الواقع الدولي، تتطلب أن تتمتع هذه القواعد التنظيمية بقدر من المرونة، بحيث تكون قادرة على التكيف أو التلاؤم المستمر مع التغيرات الدولية ومن ثم تظل متمتعة بالقبول أو الرضا أو الشرعية على مر الزمن؛ الأمر الذي يفسح معه المجال لتقبل فكرة عدم استقرار هذه القواعد وتغيرها من مرحلة زمنية إلى أخرى تبعا لتغير الظروف الدولية، إلا أن تعديل القواعد الاتفاقية لا يمر بالضرورة بنفس طرق تكونها،بمعنى أن الالتزامات الواردة في المعاهدات الدولية لا تستلزم حتما نفس شروط وظروف وجودها و باستثناء ما يصنف منها التزامات أساسية أو ما تعد من قبيل القواعد الآمرة، وعليه فان الممارسة الدولية يمكن أن تعدل كليا او جزئيا من القواعد الاتفاقية، لاسيما إذا تواترت هذه الممارسات وحظيت بقبول عام.

الكلمات المفتاحية

الإرادة الجماعية ، القواعد الاتفاقية ،القواعد العرفية، القواعد الامرة ، التعديل الاتفاقي، التعديل العرفي، الالتزامات الدولية، سيادة الدول، حفظ السلم والأمن الدوليين ،الممارسة الدولية.