دراسات
Volume 6, Numéro 1, Pages 22-29

انعكاسات البنية الاجتماعية والاقتصادية على التعليم في الجزائر بعد الاستقلال

الكاتب : أحمد تريكي.

الملخص

إن تعقد اأوضاع التعليم في الجزائر بعد الاستقلال فرض تحديات تنموية وسياسية تطلبت اصلاحات في مجال التعليم بما يتفق والاتجاه الايديولوجي واستراتيجية التنمية، فكان لا بد من مجانية التعليم وديمقراطيته وتعريبه وجزأرته وتوفير إطارات وأيد عاملة مؤهلة. ولكن النموذج التنموي والسياسي الذي اختارته الجزائر انتج راسمالية دولة أدت إلى ظهور طبقة اجتماعية سيطرت على زمام الأمور في الحكومة. وكان أغلبيتهم من المفرنسين، مما أعاق التعريب. وكذلك لم يحقق اصلاح التعليم النتائج المرجوة منه إلى حد بعيد، حيث اتضحت الفجوة بين ما يتم التصريح عنه والواقع العملي. ومازال التعليم يعرف الإزدواجية اللغوية خصوصا على مستوى التعليم العالي حيث الكثير من التخصصات التقنية والطبية تدرس باللغة الفرنسية. ولقد انعكس هذا الوضع بشكل واضح على سوق العمل الذي لم يستطع أن يستوعب اليد العاملة المتعلمة اضافة إلى غير المتعلمة، فظهرت بطالة المتعلمين نتيجة عدم التنسيق بين ما تخرجه المؤسسات التعليمية وما يتم تنفيذه من مشاريع تنموية، تلك المشاريع القائمة على ريع البترول الذي لما انخفض سعره في الثمانينات دخلت الجزائر في دوامة مشاكل معقدة على جميع الأصعدة.

الكلمات المفتاحية

التعليم، الاستقلال، التنمية، اصلاح التعليم، الديمقراطية، الجزأرة، التعريب