مجلة صوت القانون
Volume 1, Numéro 1, Pages 28-45

حرية الرأي والتعبير في الدستور الجزائري

الكاتب : بن جيلالي عبد الرحمان .

الملخص

إن إقرار حرية الرأي والتعبير في الدساتير أمر لابد منه، حيث أصبحت ديمقراطية الدول اليوم تقاس بمدى تمتع أفرادها بحرية الكلام ومدى إتاحة الإمكانيات حول التعبير عنه، وأن الاعتراف بهذه الحرية بمختلف وسائل التعبير عنها لا تتعارض مع نظام الحكم التي تقوم عليه الدولة. وهذا ما ذهب إليه "اسبينوزا"، حيث يرى بأن "حرية التفلسف والتفكير في الأمور السياسية لا تتعارض مع المصالح الحقيقية للدولة، ولا مع قوى الحقيقة، وإن القضاء على حرية الفكر يستتبع حتماً القضاء على سلام الدولة"(1)، إذن يستحيل سلب الأفراد حريتهم في التعبير عما يعتقدون، والاعتراف من قبل السلطة بهذه الحرية لا يهددها ولا يقلل من هيبتها، كما أن الفرد باستطاعته أن يمارس هذه الحرية دون أن يكون خطراً على سلامة الدولة. رغم أن مبدأ الحق في حرية الرأي والتعبير أصبح من البديهيات التي تؤكد عليها الدساتير في المجتمعات المختلفة، فإن تفسير هذا الحق وتطبيقه يختلف من دولة لأخرى تبعاً لاختلاف النظام السياسي المتبع، ووفقاً للظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة، فحين ترى بعض النظم السياسية أن حرية الرأي والتعبير هي حجر الزاوية في الممارسة الديمقراطية وتضع القوانين والتشريعات التي تحمي هذه الحرية، ترى نظماً أخرى تعمل على تقييد حرية الرأي والتعبير بدعوى حماية النظام العام والأمن القومي وصالح المجتمع، ويتم ذلك من خلال فرض القوانين التي تحد من حرية الإعلام، فأين موقع الجزائر من هذا أو ذاك؟. وعلى هذا الأساس قسمنا هذا البحث إلى مبحثين رئيسيين، نتناول في المبحث الأول مفهوم حرية الرأي والتعبير، ثم في المبحث الثاني صور هذه الحرية، وذلك كله في إطار الدستور الجزائري لعام 1996 مقارنة بالدستور المصري.

الكلمات المفتاحية

حرية الرأي، حرية التعبير ، الدستور