مجلة المخبر' أبحاث في اللغة والأدب الجزائري
Volume 11, Numéro 1, Pages 271-283

الرواية العربية الجديدة... حقيقة أو خدعة للنقاد؟

الكاتب : بوعلــي عبد الرحمن .

الملخص

قد يكون من باب التكرار ومن باب تحصيل الحاصل أن نقول: إن النقد العربي الحديث قد تجاوز عقدة الدونية تجاه النقد الغربي، وأنه فتح المجال أمام الإبداع الأدبي- الروائي منه على وجه الخصوص. وقد يكون من باب التكرار أو من باب تحصيل الحاصل كذلك، أن نقرر بأن الرواية العربية والمغربية بوصفها جزءا منها، قد دخلت باب المغامرة من بابه الواسع ... غير أن الواقع يفرض علينا أن نعترف بأن التنظيرات في المجال الروائي قد ذهبت في اتجاهات لا تملك لنفسها قوة الصمود أمام النظرة النقدية الفاحصة... ومن تلك التنظيرات التي نرى أنها في حاجة ماسة إلى إعادة النظر وإلى رفع اللبس عنها القول بوجود رواية "عربية جديدة" قياسا على وجود رواية غربية جديدة بكل ما يعنيه هذا الوجود الثاني من معنى. ومن البديهي أن هذا القول إما أنه يفضي بنا إلى إثبات هذا الوجود وتثبيته. وإما انه يقودنا إلى نفيه... أي أنه قول يضع وجود الرواية العربية الجديدة ككل موضع السؤال، أي أنه يضعها بين حد النفي وحد الإثبات، ومن هنا كان بحثنا هذا الموسوم بـ "الرواية العربية الجديدة: واقع هي أم خدعة للنقاد؟" وقبل البدء ينبغي أن نسجل بعض الملاحظات التي تؤشر على حدود هذا الموضوع وهي: 1- إن الموضوع يطرح مسألة نظرية خلافية من خلال تأملات لا تخضع كل الظاهرة للنقاش، بل تخضع جزءا منها. 2- إن طرح هذه المسألة قد يثير الجدل بين النقاد والروائيين وهو جدل قد يثير مشكلة التصنيفات التي أقامها النقد العربي في المجال الروائي. 3- إن صاحب البحث شعورا منه بأهمية الموضوع وبأهمية ما قيل فيه، إنما يطرحه كوجهة نظر شخصية يمكن أن تندرج في إطار وجهات النظر النقدية. 4- إن هذا الطرح لا يعني التقليل من أهمية الخطاب الروائي المسمى تجاوزا "بالجديد"، والذي أقام بنياته الروائيون في نصوصهم الإبداعية، بل يسعى إلى ربط هذا الخطاب بالتطور العام للرواية العربية والمغربية الحديثة التي تظل تشكل "الكلمة الاجتماعية بامتياز.."( ).

الكلمات المفتاحية

الرواية، العربية الجديدة، حقيقة، خدعة، النقاد