مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية
Volume 2, Numéro 1, Pages 82-105

علاقة هجومات 20 أوت 1955 بالتنظيم في الولاية الثانية التاريخية التنظيم الصحّي - أنموذجا-

الكاتب : ادريس لعبيدي .

الملخص

يعالج هذا المقال موضوعا في غاية الأهمية لارتباطه بأبعاد ونتائج هجومات 20 أوت 1955، وعلاقتها بالجانب التنظيمي والعملي للثورة التحريرية بالمنطقة الثانية ( الشمال القسنطيني)، حيث عرفت الثورة بهذه الأخيرة إثر الهجومات دفعا قويا وحاسما والتحاق الجماهير بمجاهديها وعلى إثر ذلك فكّر زيغود ورفاقه في كيفية معالجة انشغالات الجماهير الشعبية وحلّ مشاكلهم المختلفة، فتقرر إنشاء المجالس الشعبية التي تعدّ الخلية ( النواة) الأساسية للتنظيم القاعدي للثورة التحريرية بالمنطقة الذي سيعرف (أي التنظيم) بعدها تطورا وتعميما ليشمل باقي القطاعات والنواحي الأخرى الاجتماعية والاقتصادية...ولعلّ أنّ التنظيم الصحي بالولاية الثانية يندرج في هذا الإطار، وذلك تماشيا مع مبادئ وأهداف بيان أول نوفمبر وما قدمته من حلول لاسترجاع السيادة الوطنية وإعادة بناء الدولة الجزائرية. وتكمن أهمية هذا الموضوع أيضا في كونه يضفي أضواء نتمنى أن تعرّف بهذا الجانب الذي تعدّى حدود الولاية ليشمل كافة أنحاء التراب الوطني وكل المجالات الحيوية للثورة، بحيث كان لتنظيم الرعاية الصحية علاقة مباشرة بالتنظيم الإقليمي لجيش التحرير الوطني، فضلا عن الطب والتمريض الميداني الذي يقدم الإسعافات الأولية، لدرجة أنّ المسؤول الصحي كان على مستوى كل القيادات. وإذا كان هذا التنظيم قد عرف مراحل مختلفة، وتطور مع تطور قدرات الثورة فقد توصل إلى إقامة مستشفيات منيعة وأرسى نظام وقاية صحية بكل ما في هذا المفهوم من معنى، ولم يقتصر هذا التنظيم على العلاج فقط بل تعداه إلى ميدان التكوين، فأصبح بالتالي نظاما صحّيا قائما بذاته عبّر عن إحدى الأسس واللبنات التي أفرزتها هجومات 20 أوت 1955 لاسترجاع وبناء الدولة الجزائرية المغيّبة من طرف الاستعمار الفرنسي منذ 1830. Cette intervention aborde un sujet très important en raison de sa liaison avec le coté organisationnel et pratique de la santé pendant la révolution algérienne en « wilaya historique 2 ». Toute l’importance du sujet réside en ses brillantes perspectives. Nous souhaitons ainsi faire connaitre ce coté qui a dépassé les frontières de la wilaya pour se répandre sur tout le territoire national et sur tous les domaines actifs de la révolution, de telle sorte que l’organisation des soins de santé était liée directement à l’organisation régionale de l’armée de libération nationale. Ainsi, la médecine et le domaine des soins infirmiers donnaient les premiers soins, dans la mesure que le responsable de la santé était au niveau de toutes les autorités de « la wilaya » à« El Kasma ». Même si cette organisation a connu différentes phases, elle a su évoluer et développer des aptitudes tout le long de la révolution, elle est parvenue à établir des hôpitaux imprenables, et mettre en place un système de prévention sanitaire proprement dit. Cette organisation ne s’est pas contentée d’assurer le traitement, mais son expansion a gagné le terrain de la formation devenant ainsi un système de santé indépendant.

الكلمات المفتاحية

علاقة هجومات 20 أوت 1955 - الولاية الثانية التاريخية - التنظيم الصحّي