دراسات إنسانية واجتماعية
Volume 7, Numéro 1, Pages 79-99

النص ... المعنى، والترحال الأبدي غادامير، بول ريكور

الكاتب : عيساني امحمد .

الملخص

الملخص: أطلقت كلمة الهرمنيوطيقا Hermeneutics) ) في الفلسفات القديمة على تلك الدراسات اللاهوتية التي تعنى بتأويل النصوص الدينية، إذ تحاول البحث عن المعاني الحقيقية والتعمق في أغوار النص المقدس. وقد تطور مفهوم الهرمنيوطيقا في العصر الحديث فانتقل من البحث في الالوهيات إلى مجالات العلوم الانسانية، فاتسع مجالها وأعطيت له دلالات أخرى مع (شلايرماخر Schleiermacher). فحول المصطلح من نطاق اللاهوت وتفسير النصوص الدينية، إلى تفسير كل النصوص. فمهمة الهرمنيوطيقا عنده، هي فهم النص كما فهمه مؤلفه، بل أفضل مما فهمه. حيث تخلت هذه الأخيرة عن مهمتها الأولية المتمثلة في متابعة المعنى لتصب جل اهتمامها على وضع القوانين والمعايير التي تضمن الفهم المناسب للنصوص. فالأسس التي وضعها شلايرماخر في عملية الفهم فتحت الباب أمام نظريات أكثر شمولية على يد فلاسفة كثر من بينهم فيلهلم دلثاي، وهيدغر، وغادامير، وبول ريكور. وفي هذا السياق تسعى مقالتنا هاته إلى طرح فكرة فهم النص بين غادامير وبول ريكور منطلقة من السؤال المحوري التالي: هل للنص معنى أحادي يُحتجب وراء عبقرية الذات المبدعة، أم هو تفاعل بين الذات والموضوع، بمعنى هل فهم النص يتوقف على المعايير المنهجية التي ذكرها شلايرماخر وبالتالي نُخضع النص إلى مجموعة من القوانين، أم العكس، أي انفتاح النص على ذاته، حيث تتفاعل معه الذات وتطرح المعاني المتعددة له. عند غادامير تقوم الهرمنيوطيقا على مفاهيم التفسير والفهم والحوار، وهذه المفاهيم ترتبط ارتباطا جدليا في العملية الهرمنطقية. وعند بول ريكور تقوم على تفسير النصوص وفق مناهج وقواعد تحكم التأويل، كالرمزية التي تقوم على فك الشفرات الخاصة بلغة الرموز الدينية.

الكلمات المفتاحية

الهرمنيوطيقا، شلايرماخر، الحوار، النص، غادامير، بول ريكور، الفهم، التفسير، الرمزية، المنهجية.