مجلة البحوث التربوية والتعليمية
Volume 5, Numéro 9, Pages 147-165

العلاقات الإنسانية وعلاقتها بالصحة النفسية داخل البيئة المدرسية لدى تلاميذ مرحلة التعليم الثانوي

الكاتب : صفية إقروفة .

الملخص

تعتبر العلاقات الإنسانية مهمة في مجال التعليم والسبب يبرز في أنها تؤدي إلى زيادة التحصيل العلمي ويسهل عملية التنشئة الاجتماعية وهما من أهم مهام المدرسة التي نصَ عليها القانون التوجيهي للتربية، وتؤدي أيضا إلى إشباع حاجات التلميذ النفسية، فالعلاقات الإنسانية التي يقيمها التلميذ داخل البيئة المدرسية، تحقق له هذا إشباع لحاجاته النفسية، إذا كانت قائمة على أساس ايجابي تحكمه روح التعاون، التفهم، التقبل، التوجيه، وتبادل الأفكار والخبرات، وتسمح له بالتعبير عن انفعالاته تحسن معاملته وتقدره ...فلا شك أنها سيكون لها الصدى الايجابي في تحقيق توازنه النفسي، وفي تنميه شخصيته بشكل سوي وتساهم في بناء مفهوم ايجابي للذات كما تسمح له باكتشاف ميوله الدراسية والمهنية وتكوين الاتجاهات والتخطيط لمشروعه المستقبلي. أما الحاجات الغير مشبعة فهي تعكس نوعية العلاقات الإنسانية التي تسود المؤسسة التربوية بأنها سالبة، فتؤثر على سلوك المراهق وتسبب له إحباط إذا ما استمر عدم الإشباع لمدة طويلة. ومن ثمة يعيش المراهق في إحباط يتولد عنه صراع يعبر عنه التلميذ بأساليب غير متوافقة داخل البيئة المدرسية ويؤدي به الأمر إلى سوء التوافق الدراسي، في غياب المرجعية الاجتماعية والسند الاجتماعي للتلميذ وينعكس ذلك على صحته النفسية. وبناء على ما سبق أصبح موضوع الصحة لنفسية في الوسط المدرسي محل اهتمام الباحثين في المجال التربوي، ويعد من أهم تحديات المنظومة التربوية وعليها يتوقف نجاح أو فشل المدرسة وذلك لأسباب عديدة منها تراجع دور الأسرة في العملية التربوية، المنهمكة في ضغوط الحياة، وكسب العيش ومخلفات العشرية السوداء، إلى جانب إهمال الإصلاحات لهذا الجانب، ومن هدا المنطلق جاءت إشكالية الدراسة التي تبحث في العلاقة بين العلاقات الإنسانية والصحة النفسية لتلاميذ مرحلة التعليم الثانوي.

الكلمات المفتاحية

العلاقات الإنسانية–الصحة النفسية–المقدرة على التفاعل الاجتماعي– المراهقين –التعليم الثانوي