مجلة الشريعة والاقتصاد
Volume 6, Numéro 12, Pages 170-195

المسؤولية الجنائية لرئيس التحرير عن أعمال تابعيه

الكاتب : لبنى سريكت. عبد الحفيظ طاشور.

الملخص

إن الأصل في المسؤولية الجزائية هو أن تكون شخصية استنادا إلى المبدأ الدستوري الذي يقضي بشخصية العقوبة، أي أن من يسال عن جريمة لابد أن يكون قد صدر عنه فعلا يجعله فاعلا أو شريكا وأن تكون إرادته قد اتجهت على نحو يقوم به الركن المعنوي، لكن المشرع قد يخرج عن القواعد العامة للمسؤولية، خاصة قواعد المساهمة الجنائية لصعوبة تطبيقها كما هو الحال في جرائم النشر لأن عمليات التأليف، الطبع، النشر، والتوزيع تتسم بكثرة المتدخلين بالإضافة إلى طابع السرية فمن الصعب تحديد من ساهم في الجريمة باعتباره فاعلا أصليا، ومن ساهم فيها باعتباره شريكا بل إن تطبيق القواعد العامة على إطلاقها قد يؤدي إلى إنزال العقاب على جميع المشاركين في النشر وهذا بدوره يعد إخلالا جسيما بمبدأ شخصية العقوبات. عليه ونظرا للطبيعة الخاصة لجرائم النشر، كان من الضروري تركيز المسؤولية الجنائية في شخص واحد عن الجرائم التي ترتكب عن طريق الصحف وسائر المطبوعات، ويتمثل هذا الشخص في رئيس التحرير باعتباره المهيمن على سلطة الإذن بالنشر من خلال واجب الرقابة والإشراف المفروضة عليه قانونا على كل ما يتم نشره فيها، فيتحمل بذلك المسؤولية الجنائية عن أعمال تابعيه على أساس نظرية المسؤولية الجنائية عن فعل الغير.

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية: المسؤولية الجنائية عن فعل الغير ؛ المدير مسؤول النشرية ؛ شخصية العقوبة.