مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 13, Numéro 17, Pages 543-558

الشافعية و نسبة الأقوال إلى الإمام مالك أبو حامد الغزالي نموذجا

الكاتب : حبيب صافي .

الملخص

يشغل الخلاف الفقهي الأصولي حيزا واسعا في حقل الدراسات الإسلامية، وبالنظر والتأمل الحصيف في أسبابه، يمكن اعتبار نسبة الأقوال إلى أئمة ومنظري المذاهب أحد أهم الأسباب الصانعة للاختلاف المذهبي، فمثلا هناك مسائل فرعية عديدة لم يتفق حولها الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله تعالى، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى مناهج الاستدلال وطرق الاستنباط المعتمدة من كل إمام، فالشافعي لا يعتبر المصالح المرسلة، بينما يتوسع مالك في الأخذ بها، هذا من حيث التنظير، بينما إذا حاول الباحث تتبع الجزئيات فالأمر مختلفـ إذ أن توسع مالك في المصالح المرسلة لا يعني إهمال النصوص، أو تحمّل بعض ما ينسب إليه مما ليس من فتواه ولا استدلاله، وهو ما نجد بعض فقهاء المذاهب المختلفة يؤكّدونه، أي أنهم –بناء على أقوال أتباع المذهب أو اجتهادا منهم على وفق أصول مالك- ينسبون إلى المذهب المالكي بل إمام المذهب نفسه قوله في مسألة ما بقول يكون في الغالب غير صحيح أو هو اجتهاد من فقيه آخر مالكي المذهب.

الكلمات المفتاحية

السافعية المالكية مالك الغزالي