مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 14, Numéro 18, Pages 709-724
2013-03-01

المدينة الجزائرية في الخطاب الشعري العربي الحديث مازونة نموذجا

الكاتب : سعيد بكيري .

الملخص

نالت المدينة الجزائرية قدراً وافياً من الاهتمام، وسجّلت حضورها في ساحة الشعر، بفضل مدنها العريقة، سواءً قبل الاستعمار الفرنسي (1830) أو بعده، فلقد كانت كل من : الجزائر العاصمة، تلمسان، بجاية مازونة وقسنطينة، من أهمّ المراكز الثقافيّة، التي نشّطت الحركة السياسيّة والعلميّة في الوطن العربي، وبين الجزائريين(4)، ففيما ذكره تركي رابح، أنّ الثقافة الجزائرية بلغت أوّج ازدهارها في المرحلة الممتدة (1800-1830م)، أي قبل دخول الاحتلال الفرنسي، وإفساده المعاهد والمؤسسات. وتعد مدينة مازونة، من المدّن التاريخية الهامّة، التي أسهمت في بعث الحضارة الإسلامية في المغرب العربي وقطباً هاماً من أقطاب التربية والتعليم، جلبت إليها أنظار المتعلمين والرّحالة من مختلف بقاع العالم، وكانت تتولى التدريس في أعلى مستوياته (الثانوي والعالي)، فقد كانت " مدرسة مازونة في الغرب الجزائري ذات الشهرة البعيدة الصيت، ومدارس تلمسان وبجاية،وغيرها من المدارس الأخرى، ...... تنهض بالتعليم، في هاتين المرحلتين"(5)، فعاد إليها الفضل في اتساع رقعة العلم والتعلّم بفضل جهود علمائها الذين كانت لبحوثهم وتوجيهاتهم دور كبير في توسيع دائرة الاهتمام بالثقافة، ولذلك أصبحت شاهد حي ومَعلم بارز على أنموذج المدينة العريقة، وهذا ما تجسّد أيضاً في كتابات الشعراء الرّحالة وشعرائها.

الكلمات المفتاحية

مازونة الجزائر الخطاب الشعري