مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 15, Numéro 21, Pages 305-324

ما جاز لغة ولم يجز قراءة دراسة تأصيلية حول قاعدة القراءة الثابتة لا ترد

الكاتب : تاج بالطير .

الملخص

يهدف هذا البحث إلى بيان ما يذكر في بعض الكتب من قراءات جائزة من حيث البنية اللغوية، سائغة من الناحية الإعرابية؛ إلا أنه لم يقرأ بها ولم تصح الرواية بها وروداً، وغالباً ما تذكر هذه القراءات الجائزة لغوياً في معاني كتب القرآن وإعرابه التي غلب على أصحابها الاهتمام باللغة العربية وكانوا من علمائها فكان من اهتمامهم توجيه القراءات مستعملها وشاذها، بل تجاوزوا في ذلك إلى إعراب وتوجيه ما قد تقرأ به اللفظة القرآنية من وجوه متعددة توافق العربية وتصح لغة بغض النظر عن كونها واردة في القراءات الصحيحة أم لا. وعند التأمل في هذا الصنيع والنظر في الأساليب الدّاعية إليه، قد تظهر بعض المبررات التي يمكن أن تكون عذراً لأصحابها، خاصة أنّهم علماء لهم مقاصد شريفة وأهداف سامية لخدمة اللغة العربية، وفهمها على حسب النّص القرآني، فتجد بعضهم قد أكثر من إيراد عبارات مختلفة في هذا الباب كقولهم: فلو قرأ قارئ كذا لأصاب ولم أَسمعه من قارئ، وقولهم: لو قرأ قارئ كذا كان وجهاً جائزاً، وقولهم: لو قرأ قارئ كذا كان صواباً، وقولهم: ويجوز في النحو كذا، وقولهم: ويجوز كذا ولا أحفظه قراءةً...إلخ، وأكثروا من إيراد ذلك في كتبهم، من أجل ذلك أردت أن أبحث في هذا الموضوع من بعض جوانبه المختلفة، وأدرسه دراسة تحليلية معتمداً على تتبع الأمثلة المتعلقة بما يجوز في اللغة ويصح ولكن لم يقرأ به في مواطنه من كتب، واخترت بعض الأمثلة للاستشهاد بها، فبيّنت معنى ما جاز لغةً، وأسباب ذكر ما يجوز في اللغة ويصحّ لكن لم يقرأ به، وتطرقت إلى العلاقة بينما جاز لغةً ولم يصح قراءةً مع القراءات الصحيحة، مع ذكر حكم القراءة بما صحّ لغةً، ولم يصح روايةً، والمحاذير المترتبة عن ذلك، ثمّ تتبع مواطن ما يجوز لغةً ولم يُقرأ به.

الكلمات المفتاحية

القراءات اللغة العربية التوجيه