مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 15, Numéro 21, Pages 15-36

أثر اعتبار مراتب المصالح والمفاسد في ضبط قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

الكاتب : محمد عشاب .

الملخص

من القواعد الشائعة في التشريع الاسلامي قاعدة درء المفسدة مقدّم على جلب المصلحة؛ حيث أصبحت هذه القاعدة من المسلّمات في التشريع بصفة عامّة وحال الموازنة بين المصالح والمفاسد عند التزاحم بينها على محلّ واحد بصفة خاصّة؛ ولمّا كان وضع القواعد والمبادئ في مصاف المسلّمات دون عرضها على قواعد العلم في كل فنّ مجانب لأصول البحث العلمي، ظهر لي أنّ قاعدة درء المفسدة مقدّم على جلب المصلحة لا يسلم بهذا الإطلاق، ولمّا كانت المصلحة والمفسدة يقوم كل منهما في الاعتبار الشرعي على تحقق جملة من الضّوابط؛ لزم من ذلك أنّ القول بتقديم درء المفسدة على جلب المصلحة وفق تلك الضوابط ليس بأولى من القول بأنّ جلب المصلحة مقدّم على درء المفسدة باعتبار جملة من الضوابط؛ وعليه كان الغرض من هذه الدراسة هو بيان إلى أيّ مدى يمكن اعتبار هذه القاعدة بإطلاق في التشريع، وما هي الموازين والضّوابط التي يجب الاحتكام إليها في تقييد هذه القاعدة؛ وتحصيلا لهذه الغاية لزم النظر في هذه القاعدة وفق مبحثين؛ أحدهما بيان المقصود بكل من المصلحة والمفسدة وضوابط اعتبار كل منهما؛ وثانيهما؛ أثر اعتبار القطع والظّن في ضبط قاعدة درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح في التشريع الاسلامي.

الكلمات المفتاحية

المصالح المفاسد الترجيح القاعدة الأصولية