مجلة عصور الجديدة
Volume 4, Numéro 15, Pages 43-70

La Argelia De Bumedián Y El Conflicto árabo-israelí (parte I)

Auteurs : Kebdani Fouad .

Résumé

وجدت الجزائر نفسها منذ فترة الإحتلال معنية بالقضية الفلسطينية، إرتباط مباشر وإهتمام تبلور مع استقلال البلاد سنة 1962م ليبلغ ذروته بالمشاركة المباشرة والفعالة في الصراع العربي الإسرائيلي تحت قيادة الرئيس بومدين. الجزائر المستقلة حشدت كل ما هو متاح مما يمكن أن يخدم مصلحة العرب. ساعدت وطلبت المساعدة وتضامنت وسعت إلى البحث عن تضامن العديد من الدول الصديقة الأخرى. كما لعبت الجزائر دورا هاما لدى الهيئات الإقليمية والدولية، وبخاصة منظمة الوحدة الإفريقية وجامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز. جزائر عام 1973م و1976م كانت تختلف عن جزائر الستينيات في معطياتها وظروفها. كانت هناك فعالية أكثر وهيبة أكبر للدبلوماسية الحركية والنشطة التي اتسمت بالدعم غير المشروط لحركات التحرر في جميع أنحاء العالم. كان النظام الجزائري أكثر نفوذا في العالم، وبخاصة على مستوى دول العالم الثالث. لقد حث الرئيس بومدين جميع الدول العربية لمساعدة الفلسطينيين في نضالهم ضد إسرائيل لاستعادة الأرض المقدسة وبناء الدولة الفلسطينية. كما اعتبرت الجزائر النضال الفلسطيني جزءا لا يتجزأ من النضال من أجل التحرر الوطني الذي ذاع صيته في العالم أجمع. من جهة أخرى رافعت الجزائر لعدم استغلال القضية الفلسطينية لمصالح شخصية ودولية ضيقة. ولمواجهة الآثار الناجمة عن حروب العرب مع الدولة العبرية والتي لم تسفر لا عن تحرير فلسطين ولا القدس بل بالعكس فقد أدت إلى مزيد من الاقتطاع للأراضي العربية وحالة اقتصادية واجتماعية يرثى لها، قامت الجزائر بلعب دور كبير في تعبئة الشعوب العربية وحشد الهمم، ما جعل العالم يصفها بالطرف المهم والفعال الذي ترك وسيترك بصمات واضحة في مصير هذه المنطقة الاستراتيجية. المثير للإهتمام في كل هاته الأحداث هي تلك القدرة التي كثيرا ما تمتع بها بومدين مما جعلها خاصية جزائرية بحتة ساهمت في إقناع رؤساء الدول العربية بمواصلة التنسيق العربي عربي، مما سيضمن لا محالة بقاء وديمومة القضية الفلسطينية وعاصمتها القدس في الذاكرة والضمير العربيين. من جهة أخرى كانت السياسة الجزائرية واضحة المعالم وكاشفة فاضحة لأهداف الغرب الذي لم يمل ولن يكل في دعم الدولة الوهمية لإسرائيل، وهذا حتى يضمن وصايته على الشعوب العربية بأسلوب جديد ومختلف أسسه تتمثل في الهيمنة التكنولوجية والاقتصادية والعسكرية. هذه السياسة كانت وظلت مرفوضة جزائريا والمنهج الدبلوماسي أثبت رفضه لكل ما أمكن اعتباره وكلاء معتمدين للتاريخ، ولهذا ظل إيمان الجزائر بقيام الدولة الفلسطينية راسخا و ثابتا. وعلى مر الزمن وباختلاف المراحل ما وجد لسياسة الجزائر تجاه فلسطين تبديلا ولا تحويلا.

Mots clés

الجزائر;القضية;الفلسطينية; العربي;نفوذا;النضال;التحرر