رفوف
Volume 5, Numéro 1, Pages 07-43

مكانة النسخة الجزائرية في تحقيق النصوص (منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك لأبي حيان الأندلسي (ت745هـ) - أنموذجا

الكاتب : سامي ماضي ابراهيم .

الملخص

إنً لكلَ أمة تراثها في شتى العلوم والفنون والمعارف- والعرب واحدة من بين تلك الأمم، وهو رصيدها وذخيرتها التي تفتخر بها على غيرها، وهذا ما يدعونا إلى القول إنّ الأمم مرتكزة على ماضيها قبل أن تفتخر بمنجزها الحاضر، والحضارات تعاقبت بين الأقوام والأديان ومنها ما حُفظ لنا تاريخها عن طريق المخطوطات المكتوبة على الجلد أو الورق أو غير ذلك وأخرى عن طريق النقوش المنحوتة، وأخرى فقدت تلك المفخرة على غيرها ، ولكي تقوم تلك الأمة على ماضيها العتيد فلا بد لها من نهضة علمية في إخراج تراثها إلى النور- نور النشر والقراءة- حتى تستطيع أن تحدد مسيرة الماضي ومن ثَم بناء مستقبلها وحاضرها ، وهذا الأمر جلّة ما يقوم عليه علم تحقيق المخطوطات. ومما لاشك فيه إنّ تحقيق النصوص(المخطوطات) هو علم قائم بذاته له أسسه ومعايره وأهدافه، فالأولى تكمن في الاعتماد على ما كتبه القدماء من مؤلفات أثرت المجتمع بكل جوانبه من الطب،والفلسفة، واللغة، والأدب، والتأريخ ، والجغرافيا وغيرها من العلوم، ولذلك فالأساس يجب أن يراعى في تحقيق النصوص الاختصاص من قبل المحقق. فلا يمكن تحقيق النص من دون مراعاة ذلك، وإن حصل فيكون متباينا. والثانية تتعلق بمعايير النص المحقق، فقد وضع أصحاب هذا العلم مناهج وطرائق عدة في اختيار النص المحقق وآليات تحقيقه فضلا عن شروط مفصلة في مظانها. والثالثة هي الهدف من تحقيق النص؛ إذ المراد منه إخراج النص كما أراد له مؤلفه ، وبين هذا وذاك أمور جمة يأتي عوارها تارة من النص نفسه وأخرى من جهل الأمة بتراثها. ومن هنا انبثقت فكرة بحثنا المتواضع، وهي في الأصل دراسة في مناهج تحقيق مخطوطات كتاب (منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك لأبي حيان الأندلسي) إذ حقق أكثر من مرة وعلى نسخ متعددة. وآخرها حقق على مجموعة من النسخ كانت الفيصل بينهما النسخة الجزائرية التي ساعدت على أخراج النص وفقا لما أراد له مؤلفه. وقد تكون البحث من مقدمة ومدخل؛ وقفت فيه عند أهمية تحقيق التراث ، وثلاثة محاور تناولت في المحور الأول المخطوط (مفهومه وتجلياته)، وعرضت في المحور الثاني(المخطوط بين التحقيق والنشر)، وفي المحور الثالث (مناهج التحقيق بين النقد والتوجيه)،وإلزاما مني بمنهجية البحث العلمي ختمته بخاتمة أظهرت فيها أبرز النتائج، وملاحق لصور من المخطوطة الجزائرية ومن ثم قائمة المصادر.

الكلمات المفتاحية

النسخة الجزائرية , تحقيق النصوص, منهج السالك